الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
جموع ما جاء في غزوة خيبر
١ - باب ذكر السنة التي كانت فيها غزوة خيبر وهي السنة السابعة
قال موسى بن عقبة: ولما قدم رسول الله ﷺ المدينة من الحديبية. مكث بها عشرين ليلة، أو قريبًا منها، ثمّ خرج غازيا إلى خيبر، وكان الله ﷿ وعده إياه وهو بالحديبية.
• عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة قالا: انصرف رسول الله ﷺ عام الحديبية، فنزلت عليه سورة الفتح فيما بين مكة والمدينة، فأعطاه الله ﷿ فيها خيبر. ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ [الفتح: ٢٠]. فقدم رسول الله ﷺ ذي الحجة، فأقام بها حتَّى سار إلى خيبر في المحرم، فنزل رسول الله ﷺ بالرجيع - واد بين خيبر وغطفان - فتخوف أن تمدهم غطفان فبات بها حتَّى أصبح. فغدا إليه.
حسن: رواه محمد بن إسحاق، قال: حَدَّثَنِي الزّهري، عن عروة، عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة فذكراه.
ومن طريقه رواه البيهقيّ في الدلائل (٤/ ١٩٧) وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق.
• عن عراك بن مالك الغفاري أن أبا هريرة قدم المدينة في رهط من قومه، والنبي ﷺ بخيبر، وقد استخلف سباع بن عرفطة، على المدينة قال: فانتهيت إليه وهو يقرأ في صلاة الصبح في الركعة الأولى: ﴿كهيعص﴾ [مريم: ١]، وفي الثانية: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ [المطففين: ١]، قال: فقلت لنفسي: ويل لفلان إذا اكتال اكتال بالوافي وإذا كال كال بالناقص. قال: فلمّا صلّى زوّدنا شيئًا حتَّى أتينا خيبر، وقد افتتح النَّبِيّ ﷺ خيبر، قال: فكلّم المسلمين، فأشركونا في سهامهم.
حسن: رواه أحمد (٨٥٥٢) والبزّار - كشف الأستار (٢٢٨١) وصحّحه ابن خزيمة (١٠٣٩) والحاكم (٢/ ٣٣) والبيهقي (٩/ ٤٠) كلّهم من حديث خُثيم بن عراك، عن أبيه عراك، عن أبي هريرة فذكره.
إسناده حسن من أجل خُثيم بن عراك فإنه حسن الحديث.
٢ - باب خروج النبي ﷺ إلى غزوة خيبر
• عن سويد بن النعمان: أنه خرج مع النَّبِيّ ﷺ عام خيبر، حتَّى إذا كنا بالصهباء،