Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ١٥ - اختيار النبي ﷺ صفية بنت حيي لنفسه يوم خيبر

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٨/ ٤١١

ثِمَارِهِمْ فَرَدَّ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أُمِّهِ عِذَاقَهَا، وَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمَّ أَيْمَنَ مَكَانَهُنَّ مِنْ حَائِطِهِ.

قال ابن شهاب: وكان من شأن أم أيمن، أم أسامة بن زيد، أنها كانت وصيفة لعبد الله بن عبد المطلب، وكانت من الحبشة، فلمّا ولدت آمنة رسول الله ﷺ، بعدما توفي أبوه، فكانت أم أيمن تحضنه، حتَّى كبَّر رسول الله ﷺ، فأعتقها، ثمّ أنكحها زيد بن حارثة، ثمّ توفيت بعد ما توفي رسول الله ﷺ بخمسة أشهر.

متفق عليه: رواه البخاريّ في الهبة (٢٦٣٠) ومسلم في الجهاد والسير (٧٠: ١٧٧١) كلاهما من طريق ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك قال: فذكره.

١٥ - اختيار النَّبِيّ ﷺ صفية بنت حيي لنفسه يوم خيبر

• عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَزَا خَيْبَرَ، قال: فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا صَلَاةَ الْغَدَاةِ بِغَلَسٍ، فَرَكِبَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وَرَكِبَ أَبُو طَلْحَةَ، وَأَنَا رَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ، فَأَجْرَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فِي زُقَاقِ خَيْبَرَ، وَإنَّ رُكْبَتِي لَتَمَسُّ فَخِذَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، وانحَسَرَ الإِزَارُ عَنْ شَخِذِ النَّبِيِّ ﷺ فإِنِّي لأرى بَيَاضَ فَخِذِ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا دَخَلَ الْقَرْيَةَ قَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ". قَالَهَا ثَلَاث مرات. قَالَ: وَخَرَجَ الْقَوْمُ إِلَى أَعْمَالِهِمْ فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ، والله!

قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: محمد وَالْخَمِيسُ.

قَالَ: وأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً، وجُمِعَ السَّبْيُ، فَجَاءَ دِحْيَةُ فَقَالَ: يَا رسول اللَّهِ! أَعْطِنِي جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ. قَال: "اذْهَبْ فخُذْ جَارِيَةً". فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ سَيِّدَةَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ؟ ما تَصْلُحُ إِلَّا لَكَ. قَال: "ادْعُوهُ بِهَا" فَجَاءَ بِهَا، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: "خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْي غَيْرَهَا". قَالَ: وأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا.

فَقَال لَهُ ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ! مَا أَصْدَقَهَا؟ قَال: نَفْسَهَا، أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالطَّرِيقِ جَهَّزَتْهَا لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ فَأَهْدَتْهَا لَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ عَرُوسًا فَقَالَ: "مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَىْءٌ فَلْيَجِئْ بِهِ". وَبَسَطَ نِطَعًا، قال: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بالأقط، وجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّمْرِ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّمْنِ، فَحَاسُوا حَيْسًا، فَكَانَتْ وَليمَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

متفق عليه: رواه البخاريّ في الصّلاة (٣٧١) ومسلم في النكاح (٨٤: ١٣٦٥) كلاهما من طريق