الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
جموع ما جاء في حجة الوداع
١ - باب حجة النبي ﷺ التي سميت بحجة الوداع
خرج النبي ﷺ من المدينة يوم الخميس لخمس بقين من ذي القعدة في السنة العاشرة، وخرج معه بشر كثير.
• عن جابر بن عبد الله قال: إن رسول الله ﷺ مكث تسع سنين لم يحج، ثم أذَّن في الناس في العاشرة أن رسول الله ﷺ حاج، فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله ﷺ، ويعمل مثل عمله. وذكر الحديث بطوله.
صحيح: رواه مسلم في الحج (١٢١٨) من طرق عن حاتم بن إسماعيل المدني، عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، قال: دخلت على جابر بن عبد الله، فقلت: أخبرني عن حجة رسول الله ﷺ، فقال: فذكره.
وسميت حجة الوداع لأنه ﷺ ودَّع الناس فيها وقال لهم: "خذوا عني مناسككم، لعلي لا ألقاكم بعد عامكم هذا".
وأكمل الله هذا الدين الذي ارتضاه للناس في حجة الوداع. قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣].
• عن طارق بن شهاب أن أناسًا من اليهود قالوا: لو نزلت هذه الآية فينا لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا. فقال: عمر أية آية؟ فقالوا: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣]، فقال عمر: إني لأعلم أي مكان أنزلت، أنزلت ورسول الله ﷺ واقف بعرفة.
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٤٠٧) ومسلم في التفسير (٣٠١٧) كلاهما من حديث سفيان الثوري، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، فذكره، واللفظ للبخاري.
• عن زيد بن أرقم قال: إن النبي ﷺ غزا تسع عشرة غزوة، وأنه حج بعد ما هاجر حجة واحدة لم يحج بعدها: حجة الوداع.
قال أبو إسحاق: وبمكة أخرى.
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٤٠٤) ومسلم في الحج (١٢٥٤: ٢١٨) وفي الجهاد والسير (١٢٥٤: ١٤٤) كلاهما من طريق زهير، حدثنا أبو إسحاق، قال: حدثني زيد بن أرقم،