Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٨/ ٣٣١

جموع ما جاء في غزوة بني قريظة

كانت غزوة بني قريظة في شهر ذي الحجة من السنة الخامسة عقب غزوة الأحزاب. وكان سببه نقض بني قريظة العهد الذي بينهم وبين النَّبِيّ ﷺ في وقت غزو قريش المدينة. فأمر الله تعالى نبيه بالتوجه إليهم لقتالهم.

١ - باب خروج النَّبِيّ ﷺ إلى بني قريظة

• عن عائشة قالت: لما رجع النَّبِيّ ﷺ من الخندق، ووضع السلاح، واغتسل أتاه جبريل ﵇ فقال: قد وضعت السلاح، والله! ما وضعناه. فاخرج إليهم، قال: "فإلى أين؟ " قال: ها هنا، وأشار إلى بني قريظة، فخرج النَّبِيّ ﷺ إليهم.

متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (٤١١٧) ومسلم في الجهاد (١٧٦٩) كلاهما من حديث ابن نمير، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة واللّفظ للبخاريّ. وسيأتي مطولًا.

• عن أنس قال: كأني أنظر إلى الغبار ساطعًا في زقاق بني غنم، موكب جبريل حين سار رسول الله ﷺ إلى بني قريظة.

صحيح: رواه البخاريّ في المغازي (٤١١٨) عن موسى حَدَّثَنَا جرير بن حازم، عن حميد بن هلال، عن أنس فذكره.

• عن كعب بن مالك قال: إن رسول الله ﷺ لما رجع من طلب الأحزاب رجع، فوضع لأمته، واستجمر - زاد دحيم في حديثه - قال رسول الله ﷺ: "فنزل جبريل ﵇ فقال: عذيرك من محارب، ألا أراك قد وضعت اللأمة، وما وضعناها بعد" فوثب رسول الله ﷺ فزعًا، فعزم على الناس ألا يصلوا العصر إِلَّا في بني قريظة، فلبسوا السلاح، وخرجوا فلم يأتوا بني قريظة حتَّى غربت الشّمس، واختصم الناس في صلاة العصر فقال بعضهم: صلوا، فإن رسول الله ﷺ لم يرد أن تتركوا الصّلاة، وقال بعضهم: عزم علينا أن لا نصلي حتَّى نأتي بني قريظة، وإنما نحن في عزيمة رسول الله ﷺ، فليس علينا إثم، فصلت طائفة العصر إيمانًا واحتسابًا، وطائفة لم يصلوا حتى نزلوا بني قريظة بعد ما غربت الشّمس فصلوها إيمانًا واحتسابًا، فلم يعنف رسول الله ﷺ واحدة من الطائفتين.