الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
جموع ما جاء في غزوة بدر
١ - باب لم يكن خروج النَّبِيّ ﷺ إلى بدر للقتال، وإنما كان خروجه للحصار الاقتصادي على العدو بسلب أموالهم
قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢٣) إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ (١٢٤) بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (١٢٥) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١٢٦) لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ﴾ [آل عمران: ١٢٣ - ١٢٧].
• عن كعب بن مالك قال: لم أتخلف عن رسول الله ﷺ في غزوة غزاها إِلَّا في غزوة تبوك، غير أني تخلفت عن غزوة بدر، ولم يعاتَب أحد تخلّف عنها، إنّما خرج رسول الله ﷺ يريد عير قريش، حتَّى جمع الله بينهم وبين عدوّهم على غير ميعاد .. الحديث.
متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (٣٩٥١) ومسلم في التوبة (٥٣: ٢٧٦٩) كلاهما من طريق اللّيث (هو ابن سعد) عن عقيل (هو ابن خالد الأيلي) عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب أن عبد الله بن كعب قال: سمعتُ كعب بن مالك يقول: فذكره.
بدْر: بالفتح ثمّ السكون هي قرية مشهورة نسبت إلى بدر بن مخلد بن النضر بن كنانة كان نزلها. وقيل: هي اسم البئر التي كان بها، وهي الآن بلدة كبيرة عامرة، على بعد حوالي ١٥٠ كيلو متر من المدينة المنورة. المعالم الأثيرة ص ٤٤.
• عن ابن عباس قال: سمع رسول الله ﷺ بأبي سفيان بن حرب في أربعين راكبًا من قريش تجارًا قافلين من الشام، فيهم: مخرمة بن نوفل، وعمرو بن العاص، فندب رسول الله ﷺ المسلمين، وقال لهم: "هذا أبو سفيان قافلًا بتجارة قريش، فاخرجوا لها لعل الله ينفلكموها".
فخرج رسول الله ﷺ والمسلمون، فخف معه رجال، وأبطأ آخرون وذلك إنّما كانت ندبة لمال يصيبونه، لا يظنون أن يلقوا حربًا.
فخرج رسول الله ﷺ في ثلاثمائة راكب ونيف وأكثر أصحابه مشاة معهم ثمانون