الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
جموع ما جاء في مرض رسول الله ﷺ ووفاته ودفنه
١ - باب ما جاء في مرض رسول الله ﷺ
-
• عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: ما رأيتُ أحدا أشدَّ عليه الوجعُ من رسول الله ﷺ.
متفق عليه: رواه البخاري في المرضى (٥٦٤٦)، ومسلم في البر والصلة والآداب (٢٥٧٠: ٤٤) كلاهما من طريق الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق قال: قالت عائشة فذكرته.
• عن عائشة، أن رسول الله ﷺ كان يسأل في مرضه الذي مات فيه يقول: "أين أنا غدا؟ أين أنا غدا؟ " يريد يوم عائشة، فأذِنَّ له أزواجه يكون حيث شاء، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها. قالت عائشة: فمات في اليوم الذي كان يدور علي فيه في بيتي، فقبضه الله وإن رأسه لبين نحري وسحري، وخالط ريقه ريقي، ثم قالت: دخل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه سواك يستن به، فنظر إليه رسول الله ﷺ، فقلت له: أعطني هذا السواك يا عبد الرحمن! فأعطانيه فقضمته، ثم مضغته، فأعطيته رسول الله ﷺ، فاستن به وهو مستند إلى صدري.
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٤٥٠) ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٤٣: ٨٤) كلاهما من طريق هشام بن عروة، أخبرني أبي، عن عائشة فذكرته.
• عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: لما ثقل رسول الله ﷺ واشتد به وجعه استأذن أزواجَه أن يمرض في بيتي، فأذِنَّ له، فخرج وهو بين الرجلين تخط رجلاه في الأرض، بين عباس بن عبد المطلب وبين رجل آخر، قال عبيد الله: فأخبرت عبد الله بالذي قالت عائشة، فقال لي عبد الله بن عباس: هل تدري من الرجل الآخر الذي لم تسم عائشة؟ قال: قلت: لا. قال ابن عباس: هو علي بن أبي طالب، وكانت عائشة زوج النبي ﷺ تحدث أن رسول الله ﷺ لما دخل بيتي واشتد به وجعه قال: "هريقوا علي من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن، لعلي أعهد إلى الناس". فأجلسناه في مخضب لحفصة زوج النبي ﷺ، ثم طفقنا نصب عليه من تلك القرب حتى طفق يشير إلينا بيده أن قد فعلتن. قالت: ثم خرج إلى الناس فصلى بهم وخطبهم.
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٤٤٢) ومسلم في الصلاة (٤١٨: ٩٢) كلاهما من