Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٨/ ٥٦٧

طريق الليث، حدثني عُقيل بن خالد، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أن عائشة قالت: فذكرته.

• عن عائشة قالت: لددنا رسول الله ﷺ في مرضه، فأشار أن لا تَلُدُّوني، فقلنا: كراهية المريض للدواء، فلما أفاق قال: "لا يبقى أحد منكم إلا لُدَّ غيرُ العباس؛ فإنه لم يشهدكم".

متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٤٥٨) ومسلم في السلام (٢٢١٣: ٨٥) كلاهما من طريق يحيى بن سعيد (هو القطان)، حدثني موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عائشة، قالت: فذكرته.

قوله: "لددناه" أي جعلنا في جانب فمه دواء بغير اختياره.

• عن أسماء بنت عميس قالت: أول ما اشتكى رسول الله ﷺ في بيت ميمونة، فاشتد مرضه حتى أغمي عليه، قال: فتشاور نساؤه في لدّه، فلدوه، فلما أفاق قال: "هذا فعل نساء جئن من هؤلاء"، وأشار إلى أرض الحبشة، وكانت أسماء بنت عميس فيهن، قالوا: كنا نتهم بك ذات الجنب يا رسول الله! قال: "إن ذلك لداء ما كان الله ليقذفني به، لا يبقين في البيت أحد إلا التدَّ"، إلا عم رسول الله ﷺ يعني عباسا - قال: فلقد التدت ميمونة يومئذ، وإنها لصائمة، لعزيمة رسول الله ﷺ.

صحيح: رواه عبد الرزاق (٥/ ٤٢٨ - ٤٢٩) (٩٧٥٤) عن معمر، عن الزهري، قال: أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أسماء بنت عميس، قالت: فذكرته. وإسناده صحيح.

وقد صحّحه أيضًا الحافظ في الفتح (٨/ ١٤٨).

• عن عبد الله بن كعب أن عبد الله بن عباس أخبره أن علي بن أبي طالب خرج من عند رسول الله ﷺ في وجعه الذي توفي فيه، فقال الناس: يا أبا حسن! كيف أصبح رسول الله ﷺ؟ فقال: أصبح بحمد الله بارئا، فأخذ بيده عباس بن عبد المطلب فقال له: أنت والله بعد ثلاث عبد العصا، وإني والله لأرى رسول الله ﷺ سوف يتوفى من وجعه هذا، إني لأعرف وجوه بني عبد المطلب عند الموت، اذهب بنا إلى رسول الله ﷺ فلنسأله فيمن هذا الأمر، إن كان فينا علمنا ذلك، وإن كان في غيرنا علمناه، فأوصى بنا. فقال علي: إنا والله! لئن سألناها رسول الله ﷺ فمنعناها لا يعطيناها الناس بعده، وإني والله! لا أسألها رسول الله ﷺ.

متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٤٤٧) عن إسحاق (ابن راهويه)، أخبرنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة، قال: حدثني أبي، عن الزهري، قال: أخبرني عبد الله بن كعب بن مالك