Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٨/ ٥٧٨

فذرفت عيناه فبكى ثم قال: بل نفديك بآبائنا وأمهاتنا وأنفسنا وأموالنا يا رسول الله! قال: ثم هبط فما قام عليه حتى الساعة.

حسن: رواه الدارمي (٧٨) وابن حبان (٦٥٩٣) كلاهما من حديث أنيس بن أبي يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد، فذكره.

وإسناده حسن من أجل أبي يحيى وهو سمعان الأسلمي مولاهم المدني، قال النسائي: ليس به بأس. وبمعناه روي عن أبي مويهبة مولى رسول الله ﷺ في حديث طويل.

رواه أحمد (١٥٩٩٦، ١٥٩٩٧) والطبراني في الكبير (٢٢/ ٨٧١) والبزار - كشف الأستار (٨٦٣) والحاكم (٣/ ٥٥ - ٥٦) والدارمي (٧٩) كلهم من طرق عن أبي مويهبة فذكره.

وفي إسناده اختلاف كبير مع ضعف في إسناده وأوهام وقعت فيه، نبّه عليها الدارقطني وابن حجر وغيرهما.

وبمعناه روي أيضًا عن ابن أبي المعلَّى، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ خطب يومًا فقال: "إن رجلا خيره ربه ﷿ بين أن يعيش في الدنيا ما شاء أن يعيش فيها، يأكل من الدنيا ما شاء أن يأكل منها وبين لقاء ربه ﷿، فاختار لقاء ربه" فبكى أبو بكر، فذكره في حديث طويل.

رواه الترمذي في السنن (٣٦٥٩) وفي العلل الكبير (٤١٩) وأحمد (١٥٩٢٢) والطحاوي في مشكل الآثار (١٠٠٦) كلهم من حديث أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن أبي المعلى، فذكره.

قال الترمذي: "حسن غريب" وفي نسخة: "غريب" فقط.

ونقل عن البخاري في العلل قوله: "يضطربون في هذا الحديث، يروى عن أبي عوانة خلاف هذا، وأبو المعلى لا أعرف اسمه".

قلت: وفيه أيضا ابن أبي المعلى لم يذكر من الرواة عنه إلا عبد الملك بن عمير، ولم يوثقه أحد فهو "مجهول".

٩ - باب ما جاء في شدة موته ﷺ

-

• عن عائشة قالت: مات النبي ﷺ، وإنه لبين حاقنتي وذاقنتي، فلا أكره شدة الموت لأحد أبدا بعد النبي ﷺ.

صحيح: رواه البخاري في المغازي (٤٤٤٦) عن عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، قال: حدثني ابن الهاد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت: فذكرته.

• عن عائشة كانت تقول: إن من نعم الله علي أن رسول الله ﷺ توفي في بيتي، وفي يومي، وبين سحري ونحري، وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته، دخل علي عبد الرحمن وبيده السواك وأنا مسندة رسول الله ﷺ، فرأيته ينظر إليه، وعرفت أنه يحب