Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٥ - باب إخبار النبي ﷺ بفتحها على يدي علي بن أبي طالب

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٨/ ٣٩٣

بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ".

صحيح: رواه مالك في الجهاد (٤٨) عن حميد الطّويل، عن أنس بن مالك قال: فذكره. ورواه البخاريّ في المغازي (٤١٩٧) عن عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، به مثله.

• عن أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَال: لَمَّا غَزَا رَسُول اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ - أَوْ قَال: لَمَّا تَوَجَّهَ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَشْرَفَ النَّاسُ عَلَى وَادٍ، فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّكْبِيرِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: "ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا وَهْوَ مَعَكُمْ". وَأَنَا خَلْفَ دَابَّةِ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَسَمِعَنِي وَأَنَا أَقُولُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَقَال لِي: "يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ". قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُول اللَّهِ. قَال: "أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ ". قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُول اللَّهِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي! قَال: "لَا حَوْل وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ".

متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (٤٢٠٢) ومسلم في الذكر والدعاء (٤٤: ٢٧٠٤) كلاهما من طريق عاصم (هو الأحول) عن أبي عثمان (هو النهدي) عن أبي موسى قال: فذكره.

٥ - باب إخبار النَّبِيّ ﷺ بفتحها على يدي عَلِيّ بن أبي طالب

• عَنْ سَلَمَةَ بن الأكوع، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ ﵁ خلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي خَيْبَرَ، وَكَانَ رَمِدًا، فَقَال: أَنَا أَتَخَلَّفُ عَن النَّبِيِّ ﷺ؟ فَلَحِقَ به، فَلَمَّا بِتْنَا اللَّيْلَةَ الَّتِي فُتِحَتْ، قَالَ: "لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا - أَوْ لَيَأْخُذَنَّ الرَّايَةَ غَدًا - رَجُل يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، يُفْتَحُ عَلَيْه" فَنَحْنُ نَرْجُوهَا، فَقِيلَ هَذَا عَلِيٌّ، فَأَعْطَاهُ، فَفُتِحَ عَلَيْهِ.

متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (٤٢٠٩) ومسلم في فضائل الصّحابة (٣٥: ٢٤٠٧) كلاهما من طريق هاشم (هو ابن إسماعيل) عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع قال: فذكره.

• عن سَهْل بْن سَعْدٍ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: "لأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا، يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ، يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ" قَال: فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا؟ فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا، فَقَال: "أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِب؟ " فَقِيلَ: هُوَ يَا رَسُول اللَّهِ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ. قَال: "فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ". فَأُتِيَ بِهِ فَبَصَقَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي عَيْنَيْهِ، وَدَعَا لَهُ، فَبَرَأَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَقَال عَلِيٌّ: يَا رَسُول اللَّهِ أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا، فَقَال: "انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِل بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ،