Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٢٥ - دعوة عتبة بن ربيعة بالانسحاب من القتال

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٨/ ٢٠٦

﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٤] وهذا اختيار البخاري.

٢٤ - استنصار أبي جهل يوم بدر

• عن أنس بن مالك يقول: قال أبو جهل: ﴿اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢]، فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (٣٣) وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [الأنفال: ٣٣، ٣٤].

متفق عليه: رواه مسلم في صفات المنافقين (٢٧٩٦) عن عبيد الله بن معاذ العنبري، حَدَّثَنَا أبي، عن شعبة، عن عبد الحميد الزيادي، أنه سمع أنس بن مالك يقول: فذكره.

ورواه البخاري في التفسير عن أحمد (٤٦٤٨) وعن محمد بن النضر (٤٦٤٩) كلاهما عن عبيد الله بن معاذ العنبري بإسناده مثله.

• عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير أن أبا جهل قال حين التقى القوم: اللهم أقطعنا للرحم، وآتانا بما لا يُعرف فأحنه الغداة، فكان المستفتِحَ.

صحيح: رواه الإمام أحمد (٢٣٦٦١) عن يزيد، أخبرنا محمد - يعني ابن إسحاق - حَدَّثَنِي الزّهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير فذكره.

وإسناده صحيح ومحمد بن إسحاق وإن كان حسن الحديث إذا صرّح ولكنه رواه أيضًا صالح بن كيسان - وهو ثقة حافظ - عن الزهري به مثله، ومن طريقه رواه النسائي في الكبرى (١١١٣٧) والحاكم (٢/ ٣٢٨) وقال: صحيح على شرط الشّيخين.

وعبد الله بن ثعلبة صحابي صغير، ولد قبل الهجرة بأربع سنين وقيل: بعد الهجرة، فالحديث مرسل صحابي وهو مقبول عند جماهير أهل العلم.

وقوله: أقطعنا: اسم تفضيل للقطع.

وقوله: آتانا: اسم تفضيل من الاتيان.

وقوله: فأحِنْه من أحانه الله - أي أهلكه. قال السدي: كان المشركون حين خرجوا من مكة إلى بدر، أخذوا بأستار الكعبة فاستنصروا الله وقالوا: اللهم انصر أعلى الجندين، وأكرم الفئتين وخير القبيلتين، فقال الله: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ [الأنفال: ١٩].

يقول: لقد نصرت ما قلتم، وهو محمد ﷺ.

٢٥ - دعوة عتبة بن ربيعة بالانسحاب من القتال

• عن ابن عباس قال: لما نزل المسلمون بدرًا، وأقبل المشركون، نظر رسول الله