الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
٦٤٠، ٦٣٨) فالله أعلم بالصواب.
وأبو حذيفة هو ابن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي كان من السابقين إلى الإسلام، وهاجر هجرتين، وصلى إلى القبلتين، وشهد بدرًا وأحدًا والخندق والحديبية والمشاهد كلها، وقتل يوم اليمامة شهيدًا. وهو الذي تبنى سالمًا كما تبنى رسول الله ﷺ زيد بن حارثة، فكان أبو حذيفة يرى أنه ابنه فأنكحه ابنة أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة، فلمّا أنزل الله ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥] رد كل أحد تبنّى ابنًا من أولئك إلى أبيه، ومن لم يعرف أبوه رد إلى مواليه.
وقصته في الرضاع مشهورة، فإن سهلة بنت سهيل زوجة أبي حذيفة أتت لرسول الله ﷺ فقالت: إن سالمًا بلغ ما يبلغ الرجال، وإنه يدخل عليّ، وأظن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئًا، فقال: "أرضعيه تحرمي عليه" رواه مسلم كما سبق.
٣٤ - باب عدد المشركين الذين قُتِلوا وأُسِروا في بدر
• عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء بن عازب ﵄ يحدّث قال: جعل النَّبِي ﷺ على الرجالة يوم أحد - وكانوا خمسين رجلًا - عبد الله بن جبير، فقال: "إنَّ رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم هذا حتَّى أرسل إليكم، وإن رأيتمونا هزمنا القوم وأوطأناهم فلا تبرحوا حتَّى أرسل إليكم"، فهزموهم، قال: فأنا والله رأيت النساء يشددن قد بدت خلاخلهن وأسوقهن، رافعات ثيابهن، فقال أصحاب ابن جبير: الغنيمة أي قوم الغنيمة، ظهر أصحابكم فما تنتظرون؟ فقال عبد الله بن جبير: أنسيتم ما قال لكم رسول الله ﷺ؟ قالوا: والله لنأتين الناس فلنصيبن من الغنيمة فلمّا أتوهم صرفت وجوههم، فأقبلوا منهزمين، فذاك إذ يدعوهم الرسول في أخراهم، فلم يبق مع النَّبِي ﷺ غير اثني عشر رجلًا، فأصابوا منا سبعين، وكان النَّبِي ﷺ وأصحابه أصاب من المشركين يوم بدر أربعين ومائة: سبعين أسيرًا، وسبعين قتيلا ... الحديث.
صحيح: رواه البخاري في الجهاد والسير (٣٠٣٩) عن عمرو بن خالد، حَدَّثَنَا زهير، حَدَّثَنَا أبو إسحاق (هو السبيعي) قال: سمعت البراء بن عازب يحدّث قال: فذكره.
٣٥ - باب أمر النَّبِي ﷺ بأسر بني عبد المطلب دون قتلهم
• عن علي قال: قال رسول الله ﷺ يوم بدر: "من استطعتم أن تأسروا من بني عبد المطلب، فإنهم خرجوا كُرهًا".
صحيح: رواه الإمام أحمد (٦٧٦) عن أبي سعيد، حَدَّثَنَا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة