Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤/ ٣٨

ترى أن من وقف فى مشرعة (١) طالبه الامام أن يأخذ حاجته وينصرف، ولم يفتقر ذلك الى اذنه لأنه من المباحات فمن سبق اليه كان أحق به كسائر المباحات (٢).

مذهب الظاهرية:

يكون الموات ملكا لمن سبق اليه وأحياه سواء باذن الامام فعل ذلك أو بغير اذنه، لا اذن فى ذلك للامام ولا للأمير ولو أنه بين الدور فى الأمصار (٣).

مذهب الزيدية:

يجوز للمسلم فقط الاستقلال باحياء الموات بدون اذن الامام. نص عليه الهادى بخلاف الذمى فلا يجوز له احياء الموات لقوله ﷺ: «موتان الأرض لله وللرسول ثم هى لكم من بعدى» وليس للامام أن يأذن للذمى فى الاحياء الا لمصلحة وذهب بعضهم الى أنه يجوز له احياؤه باذن الامام وحجته أن اذن الامام يبيح له ذلك ورد ذلك بأنه ليس للامام مخالفة الخبر الوارد (٤).

مذهب الإمامية:

الموات لا يملكه أحد وان أحياه ما لم يأذن له الامام واذنه شرط فمتى أذن ملكه المحيى له اذا كان مسلما ولا يملكه الكافر ولو قيل بملكه مع اذن الامام ﵇ لكان حسنا (٥).

الحكم فيمن سبق غيره الى مباح

قد بين الفقهاء الحكم لو سبق شخص غيره الى مباح على الوجه الآتى:

اتفقت آراؤهم على أن من سبق الى مباح قبل غيره فهو أحق به وهو ملكه دون سواه يجوز له التصرف فيه تصرف المالك فيما يملك ويورث عنه وتجوز فيه وصاياه ويضمنه الغير اذا أخذه بغير اذنه ويدخل فى ذلك الكلأ والماء والنار والحطب والمعادن وغيرها من المباحات التى لا تدخل فى ملك أحد على تفصيل فى المذاهب فيما اذا كان قد سبق الى المباح اثنان فأكثر أو تشاحا فيما بينهما أو طال المقام عليها أو كان الامام أقطعها كالطرق الواسعة ورحاب المساجد أو كان أقطعها الامام لشخص وسبق اليها غيره والدليل على ما اتفقت عليه كلمة المذاهب قول الرسول ﷺ: (من سبق الى ما لم يسبق اليه فهو أحق به) (٦).

من أحيا أرضا مواتا وتركها حتى خربت هل تبقى على ملك محييها أم تعد مواتا

مذهب الحنفية:

من أحيا أرضا ثم تركها فزرعها غيره فقد قيل الثانى أحق بها لأن الأول ملك استغلالها لا رقبتها فاذا تركها كان الثانى أحق بها والأصح أن الأول ينزعها من الثانى لأنه ملكها بالاحياء على ما نطق به الحديث اذ الاضافة فيه بلام التمليك وملكه لا يزول بالترك (٧).