Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الحنفية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٣٢٧

وسلم: فحل الناس كلهم وقصروا الا النبى ﷺ ومن كان معه هدى، فلما كان يوم التروية توجهوا الى منى فأهلوا بالحج، ويوم التروية هو اليوم الثامن من ذى الحجة (١).

مذهب الظاهرية:

قال ابن حزم الظاهرى: وأما استحبابنا للمتمتع أن يهل بالحج يوم التروية فى أخذه فى النهوض الى منى، فلما ذكرنا من فعل أصحاب النبى ﷺ بحضرته.

عن عطاء بن أبى رباح قال: رأيت ابن عمر رضى الله تعالى عنه فى المسجد الحرام وقد أهل بالحج اذ رأى هلال ذى الحجة عاما ثم عاما آخر، فان كان فى العام الثالث قيل له قد رؤى هلال ذى الحجة.

فقال: ما أنا الا كرجل من أصحابى وما أرانى أفعل الا كما فعلوا فأمسك الى يوم التروية ثم أحرم من البطحاء حين استوت به راحلته بالحج (٢).

مذهب الزيدية:

قال الزيدية: اذا فرغ المتمتع من أعمال العمرة كان حكمه حكم الحلال، فاذا كان يوم التروية فانه يحرم ان شاء للحج وليس الاحرام من مكة شرطا فى صحة الحج ولا فى صحة التمتع بل لو أحرم للحج من المواقيت جاز له ذلك وصح تمتعه ولا دم عليه (٣).

مذهب الإمامية:

جاء فى شرائع الاسلام ما نصه: أما المتمتع فصورته أن يحرم من الميقات بالعمرة المتمتع بها ثم يدخل مكة فيطوف سبعا بالبيت ويصلى ركعتيه بالمقام، ثم يسعى بين الصفا والمروة سبعا ويقصر، ثم ينشئ احراما آخر للحج من مكة يوم التروية على الأفضل، والا بقدر ما يعلم أنه يدرك الوقوف (٤).

مذهب الإباضية:

قال الإباضية: يحرم المتمتع للحج يوم التروية، وهو ثامن ذى الحجة وذلك هو المختار واختار بعضهم من أول ذى الحجة وأجيز قبل ذلك (٥).

الفرق بين من يسوق الهدى ومن لم يسقه

مذهب الحنفية:

قال الحنفية: من لم يسق الهدى فى حج التمتع يجوز له أن يتحلل بعد الفراغ من العمرة، أما من ساق الهدى فلا يجوز له التحلل لحديث ابن عمر رضى الله تعالى عنه