Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الشافعية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٧/ ٢٢٠

مذهب الشافعية:

إذا أعسر الزوج فلا فسخ قبل ثبوت إعساره، بإقراره أو بينة عند قاض. فيمهله ولو بدون طلبه ثلاثة ليتحقق إعساره (١).

وفى كتاب "فتح الوهاب":

ولا فسخ قبل ثبوت إعساره - أي الزوج - بإقراره أو بينة عند قاض فلا بد من الرفع إليه فيمهله ولو بدون طلبه ثلاثة أيام ليتحقق إعساره وهى مدة قريبة يتوقع فيها القدرة بقرض أو غيره (٢).

وجاء في كتاب "الرسائل الذهبية في المسائل الدقيقة المنهجية":

إذا أثبت القاضي إعسار الزوج أمهله - وإن لم يستمهله. ثلاثة أيام ليتحقق العجز، وإن لم يُرج فيها يسار، فإذا مضت رفعت إليه صبيحة اليوم الرابع ليفسخ. أو يأذن لها فيه (٣).

وفى كتاب "الأم":

إذا وجد نفقة امرأته يوما بيوم، لم يفرق بينهما، وإذا لم يجدها لم أكثر من ثلاث ولا يمنع المرأة في الشلاث أن تخرج فتعمل أو تسأل، فإن لم يجد نفقتها خيرت بين المقام معه وفراقه، فإن كان يجد نفقتها بعد ثلاث - يوما ويعوز يوما - خيرت - وإذا مضت ثلاث فلم يقدر على نفقتها بأقل ما وصفت للنفقة على المقتر خيرت في هذا القول (٤).

وجاء في مغنى المحتاج: (٥) "أنه إذا أعسر الزوج أو من يقوم مقامه من فرع أو غيره بنفقة زوجته المستقبلة كتلف ماله فإن صبرت بها وأنفقت على نفسها من مالها أو مما اقترضته صارت دينا عليه وإن لم يقرضها القاضي كسائر الديون المستقرة؛ هذا إذا لم تمنع نفسها منه فإن امتنعت لم تصر النفقة دينا عليه قاله الرافعى في الكلام على الإمهال وإلا بأن لم تصبر فلها الفسخ بالطريق الآتى في الأظهر وقطع به الأكثرون لقوله تعالى ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ (٦) فإذا عجز عن الأول تعين الثاني وأخبر البيهقى بإسناد صحيح أن سعيد بن المسيب سئل عن رجل لا يجد ما ينفق على أهله قال يفرق بينهما فقيل له سنة فقال نعم سنة تقال الشافعي رحمه الله تعالى ويشبه أنه سنة النبي ﷺ ولأنها إذا فسخت بالجُب والعنة فبالعجز عن النفقة أولى لأن البدن لا يقوم بدونها بخلاف الوطء والثانى المنع وهو قول المزنى لعموم قوله تعالى ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ (٧) ولأنه إذا لم يثبت له الخيار بنشوزها وعجزها عن التمكن فكذلك لا يثبت لمعجزه عن مقابله أما لو أعسر بنفقة ما مضى فلا فسخ على الأصح ولا فسخ لها أيضا بالإعسار بنفقة الخادم سواء أخدمت نفسها أم استأجرت أم