Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الإباضية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٧/ ٢١٦

دين مؤجل: فاشهد على نفسه. أنه قد أسقط الأجل وجعله حالا، فإنه لا يلزمه ذلك. والدين إلى أجله كما كان (١).

مذهب الزيدية:

في "التاج المذهب"

من صور الريا أن يكون لرجل دَيْن على غيره، فيزيد من عليه الدين شيئا ليمهله. أو يكون إذا جنى عبد المفلس فكان المجنى عليه أولى به ولو أراد مولاه فكه كان للغرماء منعه ويلحق بذلك النظر في حقه ولا يجوز حيس المعسر مع ظهور إعساره يثبت ذلك بموافقة الغريم أو قيام البينة وإن تناكرا وكان له مال ظاهر أمر بالتسليم فإن امنتع فالحاكم بالخيار بين حبسه حتى يوفى ويبيع أمواله وقسمتها بين غرمائه.

له دراهم فيقول: إن لم تسلمها لوقت كذا، كان عليك بكل قدر من الدراهم كذا من الطعام أو غيره (٢).

وفى "التاج المذهب" أيضا:

من أحكام القرض أنه لا يصح الإنظار فيه، فإذا قال المقرض للمستقرض: قد أنظرتك مدة كذا لم يلزمه، فإذا طلبه بعد ذلك فورًا وجب رد مثله. ولا حكم لإنظاره، وسواء أنظره حال القرض أم بعده، وكذا لو نذر عليه بالتأجيل أو أوصى له به، فإنه لا يصح ولا يلزمه، ولكن يجوز له الإنظار، ويستحب الوفاء بما أنظر فيه.

وكذلك لا يلزم الإنظار في كل دين لم يلزم بعقد كأروش الجنايات (٣) وقيم المتلفات والغصب، لأنه لا يدخلها التأجيل. وإنما يدخل ويلزم فيما لزم بعقد صحيح كالثمن والمهر والأجرة، إذا كان الإنظار إلى وقت معلوم. لا ما لزم بعقد فاسد، فلا يصح إلا الإنظار فيه، ولا يلزمه لو أنظر (٤).

مذهب الإمامية:

لو ادعى المدين الإعسار كُشف عن حاله. فلئن استبان فقره انظره القاضي، وفى تسليمه إلى غرمائه للعمل أو لمؤاجرة روايتان، أشهرهما الإنظار حتى يوسر (٥). وجاء في كتاب المفلس وينظر العسر ولا يجوز إلزامه ولا مؤاجرته وفى رواية أخرى مطروحة لما جاء بنفس المرجع.

مذهب الإباضية:

جاء في شرح النيل (٦): أنه يجوز لزوم غريم بدين وإن كان لزوم لوكيل خليفة أو مأمور من جانب اللازم أو من جانب الملزوم والمراد بالجواز مقابل المع فيصدق بالإباحة والوجوب كما إذا كان صاحب الحق نائبا عن غيره بخلافة أو وكالة أو أمر يجب عليه اللزوم إذا تكفل الوكيل أو المأمور بالقبض بعد حلول أجله إن أيسر أي حصل له ما يجب به الخلاص بسهولة بلا وقوع في تهلكة. ثم قال روى (٧) مسلم عن أبى اليسر قال سمعت رسول الله ﷺ يقول من أنذر معسرا أو وضع عنه أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله بل أخبرنا الله الرحمن الرحيم أن الصدقة على المعسر بما في