Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الحنابلة

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٧/ ٢١٢

مذهب المالكية:

جاء في شرح الخرشى على مختصر خليل:

المرتد عن الإسلام - أصليا أو طارئا - يجب على الإمام. أو على نائبه أن يستتيبه ثلاثة أيام بلا جوع ولا عطش، وبلا معاقبة، وإن لم يتب قتل بغروب الشمس من اليوم الثالث. لا فرق بين الحر والعبد، والذكر والأنثى ..

ولا يحسب اليوم الأول ثم إن الثلاثة تحسب من يوم ثبوت الكفر عليه، لا من يوم الكفر، ولا من يوم الرفع إلى الحاكم.

وعلى هذا لا يحسب اليوم الذي وقع فيه الثبوت، كما أن الأيام هنا لا تلفق.

وإنما كانت الاستتابة ثلاثة أيام، لأن الله ﵎ آخّر قوم صالح ذلك القدر، فكونها ثلاثة واجب، فلو حكم الإمام بقتله قبل الثلاثة أيام مضي، لأنه حكم مختلف فيه ..

والمرأة إذا ارتدت وكانت متزوجة أو مطلقة طلاقًا رجعيًا -أو كانت سرية- فإنها لا تقتل حتى تُستبرأ بحيضة واحدة، وما زاد عن الحيضة بالنسبة إلى الحرة. فإنه تعبد لا يحتاج إليه؛ وأما إذا ارتدت وهى ترضع، فإنها لا تقتل حتى يوجد من يرضع ولدها، ويقبل غير أمه. (١)

وجاء في مواهب الجليل:

يستتاب المرتد ثلاثة أيام، وظاهر المذهب أن تأخيره ثلاثة أيام واجب. وقال ابن العربي: ألا ترى أن المرتد استحب له العلماء الإمهال تعله إنما ارتد لريب، فيتريص به مدة لعله أن يراجع الشك باليقين. والجهل بالعلم؛ ولا يجب ذلك لحصول العلم بالنظر الصحيح أولًا.

وقال القاضي عبد الوهاب: عرض التوبة واجب على الظاهر من المذهب (٢).

وجاء في كتاب (بلغة السالك):

يستتاب المرتد وجوابا ثلاثة أيام بلياليها، وابتداء الثلاثة من يوم الحكم، أي ثبوت الردة عليه لا من يوم الكفر، ولا من يوم الرفع؛ ويلغى يوم الثبوت إن سبق بالفجر .. فإن تاب تُرك، وإلا يتب قُتل بغروب الثالث. أي بعد غروب شمس اليوم الثالث (٣).

مذهب الشافعية:

في "الأشباه والنظائر" للسيوطى في باب "ما افترق فيه المرتد والكافر الأصلى": أن المرتد لا يمهل في الاستتابة (٤).

وفى "فتح الوهاب":

لو ارتد فجُنَّ أمهل احتياطا، فَلا يُقَتَلَ في جنونه؛ لأنه قد يعقل ويعود للإسلام؛ فإن قُتل فيه هُدر دمه؛ لأنه مرتد، لكن يعزر قاتل لتفويته الاستتابة الواجبة (٥).

مذهب الحنابلة

في كتاب "المغنى" لابن قدامة:

المرتد لا يقتل حتى يستتاب ثلاثا، فقد روى أن