موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
أن يرد نصيبه وأراد الآخر إمساكه لم يكن لمن أراد الرد أن يرد نصيبه حتى يتفقا (١) ولو باعه أرضًا على أنها مساحة معلومة فنقصت تخير المشترى بين الرد والإمساك ولا يبطل البيع، فإن رد استرجع الثمن، وإن أمسك فللشيخ الطوسى فيه قولان:
(أحدهما) الإمساك بجميع الثمن، (والثانى) الإمساك بما يخصه من الثمن. وبناء على القول الثاني قيل: يتحير البائع وفيه قوة ولو أمسكه المشترى بجميع الثمن سقط خيار البائع (٢).
وتصرية الشاة والناقة والبقرة تدليس يثبت به الخيار بين الرد والإمساك. ويرد معها مثل لبنها أو قيمته مع التعذر (٣).
وكذلك إذا حدث عيب في السلعة قبل القبض والتمكين منه كان المشترى بالخيار بين الرد والإمساك، وفى الأرش مع الإمساك تردد (٤).
في هذا الموضوع تفصيل انظر مصطلح "بيع" و "خيار".
إمساك العين المستأجرة:
إذا استأجر شخص دابة مثلًا لقطع مسافة فأمسكها قدر قطعها من غير تسيير استقرت الأجرة عليه، ولا ضمان عليه خلال إمساكه لها بدون انتفاع طوال مدة الإجارة حتى ولو تلفت الدابة بوقوع سقف الإصطبل أو انهدام جدرانه عليها.
أما إذا أمسكها بعد انقضاء مدة الإجارة ففى وجوب ضمانها إذا تلفت ومؤنتها ومؤنة ردها إشكال؟ ويلوح من كلام الشيخ - الطوسى - وجوب ذلك كله عليه.
ولو طلب العين المستأجرة صاحبُها بعد المدة وجب ردها مع المكنة، فإن امتنع ضمنها، وعليه أجرة المثل من وقت الإمساك وإن لم يستعملها.
ولو استأجر دابة عشرة أيام بعشرة دراهم فإن أمسكها أكثر من ذلك فللمؤجر بكل يوم درهم لم يجز ذلك ويكون له أجرة المثل بعد العشرة أيام.
ولو أمسك الصانع الثوب وحبسه عن صاحبه لاستيفاء الأجرة فتلف ضمنه إلا أن يجعله صاحبه رهنًا (٥).
وإن امتنع المؤجر من تسليم العين المستأجرة وحبسها عن المستأجر مدة الإجارة بطلت الإجارة. ولو منع الظالم المستأجر من الانتفاع بعد القبض لم تبطل وكان للمستأجر الدرك على الظالم (٦).
إمساك النصيب المشفوع:
يجوز للمشترى إمساك الشقص المشفوع حتى يسلمه الشفيع الثمن الذي وقع عليه العقد فإن امتنع الشفيع لم يجب على المشترى التسليم حتى