Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الحنابلة

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٢٢٠

مذهب المالكية:

يجب على المحدة عندهم أن تجتنب ما يتزين به من الحلى والطيب. ونصوا على وجوب تجنب عمله والتبخر به وعلى وجوب ترك الثوب المصبوغ مطلقا، لما فيه من التزين إلا الأسود ما لم يكن زينة قوم كأهل مصر والقاهرة وسائر من يتزين فى خروجهن بالأسود. وبذلك رجعوا هذه المسألة إلى العرف كالإمامية.

قال القاضى أبو محمد:

كل ما كان من الألوان يتزين به النساء لأزواجهن فلتمتنع منه المحدة (١) ويجب عند المالكية ترك الامتشاط بالحناء والكتم (٢).

بخلاف نحو الزيت من كل ما لا طيب فيه والسدر والإستحداد فلا يطلب ترك ذلك.

قالوا: ولا تدخل حماما، أى عاما. ولا تطلى جسدها ولا تكتحل إلا من ضرورة ولو بطيب وتمسحه نهارا وجوبا.

وحكى ابن ناجى قال: اختلف فى دخولها الحمام فقيل: لا تدخل أصلا، ظاهره ولو من ضرورة، وقال أشهب لا تدخله إلا من ضرورة (٣).

مذهب الحنابلة:

تجتنب المحدة ما يدعو إلى الرغبة فيها وذلك فى الأمور الأربعة التالية.

١ - الطيب، ولا خلاف فى تحريمه عند من أوجب الإحداد، لقول النبى ﷺ: «لا تمس طيبا إلا عند أدنى طهرها إذا طهرت من حيضها بنبذة من قسط أو أظفار (٤)»

٢ - الزينة، وهى ثلاثة أقسام:

(أ) الزينة فى نفسها، فيحرم عليها أن تختصب، وأن تحمر وجهها، وأن تبيضه وأن تحسن وجهها عموما بنقش أو تحفيف، وما أشبهه، وأن تكتحل بالإثمد من غير ضرورة. لما روت أم سلمة أن النبى ﷺ قال: «المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر من الثياب، ولا الممشق (٥)، ولا الحلى ولا تختضب ولا تكتحل». رواه النسائى وأبو داود.

روت أم عطية أن رسول الله ﷺ قال: لا تحد المرأة فوق ثلاثة أيام إلا على زوج، فإنها تحد أربعة أشهر وعشرا. ولا تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب (وهو ما صبغ غزله قبل نسجه) ولا تكتحل ولا تمس طيبا إلا عند أدنى طهرها إذا طهرت من حيضها بنبذة من قسط أو أظفار .. متفق عليه.

روت أم سلمة قالت: دخل على رسول الله ﷺ، حين توفى أبو سلمة، وقد جعلت