Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الإمامية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٦/ ١٢٨

مذهب الزيدية:

جاء في البحر الزخار أن الزوج إذا نكل عن أيمانه أو عن بعضها حد للقذف لقول الله ﷿: "فاجلدوهم" (١)، وإذا نكلت حدت للزنا إذ أيمان الزوج كالشهود؛ لقول الله ﷿: "ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله" (٢) الآية. قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: بل يحبس الناكل حتى يلاعن إذ هو الواجب فقط بقذف الزوج لقول الله ﷾: "فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله" (٣) قلنا: قال النبي ﷺ لهلال بن أمية: "البينة أو الجلد". فلم يتعين اللعان. قالوا النكول دائم مقام غيره وهو الإِقرار فلا يثبت به الجلد كالادعاء قلنا يثبت بالقذف مشروطا بالنكول كالرجم بشرط الإحصان. قالوا: لو لزمها بأيمانه لم يسقط بعد وجوبه، قلنا: يثبت بالقذف مشروطا بالنكول كالرجم بشرط الإِحصان. قالوا: لو لزمها بأيمانه لم يسقط بعد وجوبه. قلنا: يسقط لقول الله ﷿: "ويدرأ عنها العذاب" قالت القاسمية والإمام يحيى ﵇: ويحد لنكوله مرة كما لو أقر، وتحد هي لنكولها أربعا كما لو أقرت. وقال المؤيد بالله ﵇: بل الحد مرة فيهما كالإقرار (٤).

مذهب الإِمامية:

جاء في شرائع الإِسلام أن القذف يتعلق به وجوب الحد في حق الرجل، فإذا لاعن سقط الحد في حقه ووجب في حق المرأة، ولو أكذب نفسه أو نكل ثبت عليه الحد (٥). وجاء في الخلاف أن الرجل إذ لاعن الحرة المسلمة وامتنعت من اللعان وجب عليها الحد - وبه قال الشافعي رضى الله تعالى عنه - لإجماع الفرقة وأخبارهم، وأيضا لقوله تعالى: "ويدرؤا عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين" (٦). فذكر الله تعالى لعان الزوج ثم أخبر أن المرأة تدرأ عن نفسها العذاب بلعانها، فثبت أنه لزمها عذاب بلعان الزوج، وذلك هو الحد بدلالة قوله تعالى: "وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين" (٧) يعنى الحد، وقال ﷿: "فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب" (٨) يعنى من الحد (٩). وإذا قذفها ولاعنها فامتنعت من اللعان فحدت، ثم قذفها أجنبى بذلك الزنا لم يجب عليه الحد وبه قال أبو إسحاق، وقال أبو العباس بن سريج: يجب عليه الحد. ويدل لنا قول الله ﷿: "والذين يرمون المحصنات" (١٠) وهذا ما رمى