Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ١٩٧

عليه بالجذام والإفلاس وبعض هذه دليل على الكبيرة.

وكذلك ابن قدامة الحنبلى (١) ينص على تحريم الاحتكار ويستدل بعدة أحاديث منها قوله ﷺ: «من احتكر فهو خاطئ».

ووافقهم ابن حزم الظاهرى فيما نقلناه من العبارة السابقة إذ يقول (٢): إن الحكرة المضرة بالناس حرام.

وكذلك بالنسبة للزيدية فإن صاحب البحر الزخار ينص (٣): على أنه يحرم احتكار قوت الآدمى والبهيمة فى الفاضل عن كفايته ومن يمونه.

وكذلك الإباضية فقد صرحوا (٤) بأن الاحتكار حرام. وقال صاحب شرح النيل:

أن النهى عن الاحتكار أشد من غيره من البيوع الممنوعة لانتظار المحتكر اللعنة بالاحتكار لحديث: «المحتكر ينتظر اللعنة».

وأما القائلون بالكراهة فمن الأحناف الميرغينانى صاحب الهداية وكل من الموصلى صاحب الاختيار والتمرتاشى صاحب تنوير الأبصار والحصكفى فى الدر وابن عابدين فى حاشيته وهو المذكور في ملتقى الأبحر وشارحه.

يقول صاحب الهداية (٥): «ويكره الاحتكار فى أقوات الآدميين والبهائم ..

الخ».

كما يقول صاحب التنوير وشارحه صاحب الدر وابن عابدين فى حاشيته (٦).

«وكره احتكار قوت البشر .. الخ».

ويوافق الشيعة الجعفرية من قالوا بالكراهة من الأحناف، فقد أورده صاحب اللمعة الدمشقية وشارحه صاحب الروضة البهية فى مكروهات التجارة (٧).

وإن كان صاحب الروضة البهية قد اختار فى موضع آخر (٨) أنه يحرم مع حاجة الناس إليه إذ يقول: والأقوى تحريمه مع حاجة الناس إليه لصحة الخبر بالنهى عنه عن النبى ﷺ كما أورده صاحب المختصر النافع من الشيعة الجعفرية فى المكروهات أيضا وذكر أن هناك قولا بحرمته. واما من أورد عبارة المنع دون تحديد لجهة المنع فانه الحطاب من المالكية اذا أورد أنه ممنوع (٩).

حكم الاحتكار الدنيوى

يقول صاحب البدائع الفقيه الحنفى:

إن من أحكام الاحتكار أن يؤمر المحتكر بالبيع إزالة للظلم لكن إنما يؤمر ببيع ما فضل عن قوته وقوت أهله، فان لم يفعل