موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
مذهب الحنابلة:
جاء في منتهى الإرادات (١): الأعمال التي تقع قربة لفاعلها لكونه مسلما لا تصح الإجارة عليها وذلك كالأذان والإقامة وإمامة الصلاة وتعليم القرآن والفقه والحديث والنيابة في الحج والعمرة لحديث عثمان بن أبى العاص أن آخر ما عهد إلى النبي ﷺ أن اتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا. قال الترمذى حديث حسن. وعن عبادة بن الصامت قال: علمت ناسا من أهل الصفة القرآن والكتابة فأهدى إليَّ رجل منهم قوسا قال قلت قوس وليس بمال. قال قلت أتقلدها في سبيل الله فذكرت تلك للنبى ﷺ فقال: "إنك لو لبستها ألبسك الله مكانها ثوبا من نار" رواه الأثرم في سننه. ولأن من شرط صحة هذه الأفعال كونها قربة إلى الله تعالى فلم يصح أخذ الأجرة عليها كما لو استأجر إنسانا يصلى خلفه الجمعة أو التراويح ولا يحرم أخذ جعالة على ذلك لأنها أوسع من الإجارة ولهذا جازت مع جهالة العمل والمدة ولا يحرم أخذ على ذلك بلا شرط وحديث القوس والخميصة قضيتان في عين.
مذهب الزيدية:
جاء في التاج المذهب (٢): أنه تحرم الأجرة على أمر واجب سواء كان فرض عين أم فرض كفاية، وأما الوصية على إمام المحراب فعادة الفضلاء، أخذها خلفا عن سلف ووجهها أنها لا تؤخذ في مقابلة الصلاة بل في مقابلة تخصيص هذا الموضع بالصلاة فيه أول الوقت وهو غير واجب. وأما المباح والمندوب والمسنون والمكروه فيحل أخذ الأجرة عليه ولو بالشرط.
مذهب الإمامية:
جاء في شرائع الإسلام (٣): أن أخذ الأجرة على الأذان حرام ولا بأس بالرزق من بيت المال وكذا الصلاة بالناس.
مذهب الإباضية:
جاء في شرح النيل (٤): أن أخذ الأجرة على الصلاة مكروه وفى الديوان لا يصلى خلف من أخذ الأجرة على الصلاة وإن صلى فلا إعادة.