موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
الرجال والنساء وذلك لأن الإمام ضامن بأنه تحمل القراءة ولا ضمان ولا حمل إلا بنية، ويسن (١) للإمام الجهر فيما يجهر فيه من الصلاة وذلك في صلاة الصبح والجمعة وأولتا المغرب والعشاء ويسن له السر فيما عدا ذلك من الصلاة وحدود الجهر بالنسبة له أن يبالغ في رفع صوته بعد سماع من يصلى خلفه. وجاء في الحطاب (٢) نقلا عن الإرشاد أن الإِمام يحرم بعد استواء الصفوف ويرفق بهم ويشركهم في دعائه. قال الشيخ زروق في شرحه: أما إحرامه بعد استواء الصفوف فمستحب فإن أحرم قبل ذلك فقد ترك المستحب فقط وأما رفقه بهم فلأمر رسول الله ﵌ بذلك ولأنه كان يفعله وأمر ﵌ أن يشركهم في دعائه. وروى إن لم يشركهم فيه فقد خانهم. وقال الشيخ زروق: من جهل الإِمام المبادرة للمحراب قبل تمام الإقامة والتعمق في المحراب بعد دخوله والتنفل به بعد الصلاة وكذا الإِقامة لغير ضرورة ولا خلاف في مشروعية الدعاء خلف الصلاة فقد قال رسول الله ﵌: "أسمع الدعاء جوف الليل وإدبار الصلوات المكتوبات". وخرج الحاكم على شرط مسلم من طريق حبيب بن مسلمة القهرى رضى الله تعالى عنه لا يجتمع قوم مسلمون فيدعون بعضهم ويؤمن بعضهم إلا استجاب الله تعالى دعاءهم. وقد أنكر جماعة كون الدعاء بعد الصلاة على الهيئة المعهودة من تأمين المؤذن بوجه خاص وأجازه ابن عرفة والكلام في ذلك واسع. وقال البرزلى في مسائل الجامع وسئل عز الدين عن المصافحة عقب صلاة الصبح والعصر أمستحبة أم لا والدعاء عقيب السلام مستحب للإمام في كل صلاة أم لا وعلى الاستحباب فهل يلتفت ويستدبر القبلة أم يدعو مستقبلا لها وهل يرفع صوته أو يخفض وهل يرفع اليد أم لا في غير المواطن التي ثبتت عن رسول الله ﵌ أنه يرفع يده فيها فأجاب: المصافحة عقيب صلاة الصبح والعصر من البدع إلا لقادم يجتمع بمن يصافحه قبل الصلاة فإن المصافحة مشروعة عند القدوم وكان رسول الله ﵌ يأتى بعد السلام بالأذكار المشروعة ويستغفر ثلاثا ثم ينصرف. وروى أنه قال: "رب قنى عذابك يوم تبعث عبادك" والخير كله في إتباع رسول الله ﵌، وقال البساطى في المغنى قال في النوادر عن ابن حبيب إذا نزل بالناس نائبة فلا بأس أن يأمرهم الإمام بالدعاء ورفع الأيدى ولا يطيل (٣) الإِمام الركوع لداخل قال ابن حبيب إن ركع الإمام فحس أحدا دخل في المسجد فلا يمد في ركوعه ليدرك الرجل الركعة. قال اللخمى ومن وراءه أعظم عليه حقا ممن يأتى وفسره ابن رشد بالكراهة وقال سحنون ينتظره وإن طال ذلك ونقل ابن رشد عن بعض العلماء أنه يجوز الانتظار اليسير الذي لا يضر بمن معه. وقد روى عن رسول الله ﵌ أنه أطال وقال: إن ابنى ارتحلنى. وكذلك خفف النبي ﵌ حين سمع بكاء الصبى، وجاء في الشرح (٤) الكبير وحاشية الدسوقى عليه: يندب