Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب المالكية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٥/ ١٢٢

أنت يا معاذ؟ إنما كانت زائدة على القدر المسنون لأنها كانت بسورة البقرة على ما في مسلم أن معاذا افتتح بالبقرة فانحرف رجل فسلم ثم صلى وحده وانصرف. وقال ﷺ: إذا أممت بالناس فاقرأ بالشمس وضحاها وسبح اسم ربك الأعلى واقرأ باسم ربك والليل إذا يغشى لأنها كانت العشاء وأن قوم معاذ كان العذر متحققا فيهم لا لكسل منهم فأمر فيهم بذلك لذلك، ويكره (١) تحريما أن يطيل الإمام الركوع أو القراءة أو القعود الأخير قبل السلام لإدراك الجائى إن عرفه لأن انتظاره حينئذ يكون للتودد إليه لا للتقرب والإِعانة على الخير وإن لم يعرفه فلا بأس به لأنه إعانة على الطاعة لكن يطول مقدار ما لا يثقل على القوم بأن يزيد تسبيحة أو تسبيحتين على المعتاد وتركه أفضل فإن فعل العبادة لأمر فيه شبهة عدم إخلاصها لله تعالى لا شك أن تركه أفضل لقول النبي ﷺ: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) ولأنه وإن كان إعانة على إدراك الركعة ففيه إعانة على التكاسل وترك المبادرة والتهيؤ للصلاة قبل حضور وقتها فالأولى تركه، ولو أراد بالانتظار التقرب إلى الله تعالى خاصة من غير أن يتخالج قلبه شئ سوى التقرب حتى ولا الإعانة على إدراك الركعة فيكون حينئذ هو الأفضل لكنه في غاية الندرة ويمكن أن يراد بالتقرب الإعانة على إدراك الركعة لما فيه من إعانة عباد الله على طاعته فيكون الأفضل تركه لما فيه من الشبهة. نقل ابن عابدين ذلك ملخصا عن شرح المنية وقال: قصد الإعانة على إدراك الركعة مطلوب فقد شرعت إطالة الركعة الأولى في الفجر اتفاقا وكذا في غيره على الخلاف إعانة للناس على إدراكها لأنه وقت نوم وغفلة كما فهم الصحابة ذلك من فعل النبي ﷺ وفي المنية: يكره للإمام أن يعجلهم عن إكمال السنة ونقل في الحلية عن عبد الله بن المبارك وإسحاق وإبراهيم والثورى أنه يستحب للإمام أن يسبح خمس تسبيحات ليدرك من خلفه الثلاث، فعلى هذا إذا قصد إعانة الجائى فهو أفضل بعد أن لا يخطر بباله التودد إليه ولا الحياء منه ونحوه ولهذا نقل في المعراج عن الجامع الأصغر أنه مأجور لقول الله ﷾: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾. وفى المنتقى أن تأخير المؤذن وتطويل القراءة لإدراك بعض الناس حرام هذا إذا مال لأهل الدنيا تطويلا وتأخيرا يشق على الناس فالحاصل أن التأخير القليل لإعانة أهل الخير غير مكروه، ويظهر أن من التقرب إطالة الإمام الركوع لإِدراك مكبر لو رفع الإمام رأسه قبل إدراكه يظن أنه أدرك الركعة كما يقع لكثير من العوام فيسلم صح الإمام بناء على ظنه ولا يتمكن الإمام من أمره بالإعادة أو الإتمام ولو انتظر الإمام قبل الصلاة ليدرك الناس الجماعة يجوز ولو كان الانتظار لأجل واحد بعد الاجتماع إلا إذا كان دارعا شريرا.

مذهب المالكية:

جاء فى الشرح الكبير (٢) وحاشية الدسوقى عليه: أن نية الإمامة ليست شرطا في إمامة الصلاة أما لو نوى الإِمامة ثم رفضها ونوى