Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٥/ ٥٩

لا يفصح ببعض الحروف كالقاف والضاد. وأما صحة إمامته فلإتيانه بفرض القراءة وأما كراهة تقديمه فلزيادته ما يكرر أو عدم فصاحته، ويكره أن يؤم أنثى أجنبية فأكثر لا رجل معهن لأنه ﵊ نهى أن يخلو الرجل بالأجنبية ولما فيه من مخالطة الوسواس ولا بأس أن يؤم بذوات محارمة أو أجنبيات معهن رجل فأكثر لأن النساء كن يشهدن مع رسول الله ﷺ الصلاة ويكره أن يؤم قوما أكثرهم يكرهه بحق لخلل في دينه أو فضله لحديت أبى أمامة مرفوعا ثلاثة لا تجوز صلاتهم وأذانهم العبد الآبق حتى يرجع وامرأة باتت وزوجها علمها ساخط وإمام قوم وهم له كارهون. رواه الترمذى وقال حسن غريب. فإن كرهه بعضهم لا يكره أن يؤمهم لمفهوم الخبر والأولى أن لا يؤمهم إزالة لذلك الاختلاف وإذا كان بين الإِمام والمأموم معادات من جنس معادات أهل الأهواء والمذاهب لا ينبغ أن يؤمهم لعدم الائتلاف والمقصود بالصلاة جماعة إنما يتم بالائتلاف، ولا يكره الائتمام به حيث صلح للإمامة لأن الكراهة في حقه دونهم للأخبار ولا بأس بإمامة ولد الزنا ولقيط ومنفى النسب بلعان وخصى وأعرابى إذا سلم دينهم وصلحوا لها لعموم قول رسول الله ﷺ، ويؤم القوم أقرؤهم وصلى الناس خلف بن زياد وهو ممن في نسبه نظر ولأن كلا منهم حر مرضى في دينه ويصلح للإِمامة كغيره. ويصح ائتمام من يؤدي الصلاة بمن يقضيها وائتمام من يقضى الصلاة بمن يؤديها لأن الصلاة واحدة وإنما اختلف الوقت ويصبح ائتمام قاضى ظهر بقاضي ظهر يوم آخر. ويصح ائتمام متوضئ بمتيمم وائتمام ماسح على حائل بغاسل ويصح ائتمام متنفل بمفترض ولا يصح أن يأتم مفترض بمتنفل لقول النبى ﷺ: "إنما جعل الإِمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه" ولأن صلاة المأموم لا تؤدى بننية الإمام أشبه صلاة الجمعة خلف من يصلى الظهر، ولا يصح (١) أن يؤم من عدم الماء والتراب أو به قروح لا يستطيع معها مس البشرة بأحدهما بمن تطهر بأحدهما كما تقدم في ائتمام القادر بالعاجز عن شرط الصلاة.

مذهب الظاهرية:

جاء في المحلى (٢): أنه يشترط في الإِمام أن يكون مسلما وأن يكون طاهرا فلا تجوز إمامة الكافر ولا المتعمد للصلاة بلا طهارة ولا المتعمد للعبث في صلاته وهذا لا خلاف فيه من أحد من النص الثابت بأن يؤم القوم أقرؤهم وفيه وليؤمكم أحدكم في حديث أبى موسى والكافر ليس أحدنا وليدمر الكافر من المصلين ولا مضافا إليهم وليس العابث مصليا فالمؤتم بواحد منهما إذا كان يدرى ذلك لم يصل كما أمر فصلاته باطلة، فإن (٣) صلى خلف من يظنه مسلما ثم علم أنه كافر أو أنه عابث أو أنه لم يبلغ فصلاته تامة لأنه لم يكلفه