موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
الا لأهل الخبرة (١) ولو شهد اثنان على اقرار سيد الأمة بايلادها وحكم به ثم رجعا عن شهادتهما لم يغرما شيئا لأن الملك باق فيها ولم يفوتا الا سلطنة البيع، ولا قيمة لها بانفرادها وليس كاباق العبد منه يد غاصبه فانه فى غيره ضمان يد حتى يعود الى مستحقه فان مات السيد غرما للوارث لأن هذه الشهادة لا تنحط عن الشهادة بتعليق العتق لو شهدا بتعليقه فوجدت الصفة وحكم بعتقه ثم رجعا غرما (٢).
مذهب الحنابلة:
جاء فى «كشاف القناع» أنه يصح اقرار المريض باحبال الأمة لأنه يملك ذلك فملك الاقرار به فاذا أقر بذلك ثم مات فان بين انه استولدها فى ملكه فولدت حر الأصل فأم ولد تعتق بموته من رأس المال، وان أقر بأن ذلك كان من نكاح أو وط ء بشبهة عتق الولد ولم تصر أم ولد وان لم يبين السبب فالأصل الرق ولا ولاء على الولد لأن الأصل عدمه فان كان له وارث قام مقامه فى بيان كيفية استيلادها (٣).
قال صاحب المغنى: ويحتمل أن تصير الأمة التى لم يتبين استيلادها أم ولد، لأن الظاهر استيلادها فى ملكه من قبل أنها مملوكته والولادة موجودة (٤) واذا كان له أمة لها ثلاثة أولاد ولا زوج لها ولا اقر بوطئها فقال أحد هؤلاء ولدى فاقراره صحيح ويطالب بالبيان فان عين أحدهم ثبت نسبه وحريته ثم يسئل عن كيفية الاستيلاد فان قال: كان بنكاح فعلى الولد الولاء لأنه قدمه رقا والأم وولداها الآخران رقيق قن وان قال استولدتها فى ملكى فالمقربه حر الأصل لاولاء عليه والأمة أم ولده ثم ان كان المقربه الأكبر فاخواه أبناء أم ولد حكمهما حكمها فى العتق بموت سيدها وان كان الأوسط فالأكبر قن والأصغر له حكم الأم وان عين الأصغر فاخواه رقيق قن لانها ولدتهما قبل الحكم بكونها أم ولد، وان قال هو من وط ء شبهة فالولد حر الأصل واخواه مملوكان، وان مات قبل أن يبين أخذ ورثته بالبيان ويقوم بيانهم مقام بيانه، فان بينوا النسب ولم يبينوا الاستيلاد ثبت النسب وحرية الولد ولم يثبت للأم ولا ولديها حكم الاستيلاد لأنه يحتمل أن يكون فى نكاح أو وط ء شبهة وأن لم يبينوا النسب وقالوا لا نعرف ذلك ولا الاستيلاد فانا نريه القافة فان الحقوا به واحدا منهم