Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٤/ ٢٤١

للمرتهن تجعل مكانها رهنا أو يوفيه عن دين الرهن (١).

مذهب الظاهرية:

جاء فى «المحلى» أن كل مملوكة حملت من سيدها فأسقطت شيئا يدرى أنه ولد أو ولدته فهى أم ولد (٢) ومن وطئ أمة له حاملا من غيره فجنينها حر سواء امنى فيها أو لم يمن لما روينا من طريق أبى داود الطيالسى باسناده عن أبى الدرداء رضى الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ أتى على امرأة مجح (٣) فقال رسول الله ﷺ لعل صاحب هذه أن يكون يلم بها لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه فى قبره كيف يورثه وهو لا يحل له وكيف يسترقه وهو لا يحل له فاذا لم يحل له أن يسترقه فهو حر بلا شك وهو غير لاحق به (٤).

مذهب الزيدية:

جاء فى «البحر الزخار» أنه انما تثبت أم ولد بوضع متخلق، وأن لم ينفخ فيه الروح، لا بمجرد دم اجماعا فان التبست المضغة بالدم وضعت فى ماء حار، فان تفرق وانماع فدم، وأن تقبض فمضغه، وأما ان تبين سمعه وبصره وشعره وظفره فواضح، وأما العلقة والمضغة فوجهان. قال الامام يحيى أصحهما لا تكون به أم ولد لشبهه بالدم وان انقضت به العدة فان وضعته جسدا لا تخطيط فيه عمل بقول النساء العارفات بالتخاطيط الباطنة.

قال الهادى رحمه الله تعالى: وشرط الاستيلاد مقارنة الملك للعلوق كالكتابة والتدبير والعتق، فلو اشتراها زوجها لم تصر أم ولد بما قد بما قد ولدت منه قبل الشراء.

قال الناصر: القصد ثبوت نسب الولد من السيد سواء تقدم أو تأخر. قال صاحب البحر: هذا سبب عتق فلا يتقدم على الملك كالكتابة فان اشتراها الزوج وهى حامل منه فوضعت عنده عتق كل ولد بكل حال لملك أبيه اياه، وفى كونها أم ولد خلاف (٥) قال الهادى:

اذا اشتراها صارت أم ولد بما قد ولدت له فى النكاح اذ هى مملوكة ولدت عن وط ء منه مباح.

وفى قول آخر له: لا تصير بذلك أم ولد اذ لم تعلق بما ولدت فى ملكه قال المؤيد بالله والامام يحيى: ان اشتراها حاملا فولدت فى ملكه صارت أم ولد اعتبارا بالولادة.

قال صاحب البحر: لا نسلم كون الولادة فى الملك شرطا، بل المعتبر اجتماع ملكها وحصول الولد منها سواء تقدم الملك أم تأخر (٦). وليس للأب وط ء أمة ابنه اذ لا ملك ولا نكاح، فان فعل ولم تعلق فلا حد لقول رسول الله ﷺ: «أنت