موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
ابن المتنبى حدثنا عبد الرحمن بن مهدى حدثنا سفيان الثورى عن عبد الرحمن بن الأصبهانى عن عكرمة قال: أرسلنى بن عباس الى زيد ابن ثابت أسأله عن زوج وأبوين فقال: للزوج النصف وللأم ثلث ما بقى فقال بن عباس:
أتقوله برأيك أم تجده فى كتاب الله تعالى؟ قال زيد: أقوله برأيى لا أفضل أما على أب.
قال على: فلو كان لزيد بالآية وتعلق ما قال:
أقوله برأيى لا أفضل أما على أب ولقال بل أقوله بكتاب الله ﷿. قال أبو محمد:
ليس الرأى حجة، ونص القرآن يوجب صحة قول ابن عباس بقوله تعالى: «فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ» فهذا عموم لا يجوز تخصيصه (١).
وولد الزنا يرث أمه وترته أمه، ولها عليه حق الأمومية من البر والنفقة والتحريم وسائر أحكام الأمهات، ولا يرثه الذى تخلق من نطفته، ولا يرثه هو، ليس له عليه حق الأبوة، لا فى بر، ولا فى نفقة، ولا فى تحريم، ولا فى غير ذلك. وهو منه أجنبى.
ولا نعلم فى هذا خلافا الا فى التحريم فقط.
برهان صحة هذا قول الرسول ﷺ: «الولد للفراش، وللعاهر الحجر»، وقوله ﵊ أيضا: «الولد لصاحب الفراش وللعاهر الحجر»، فألحق الولد بالفراش، وهى الأم، وبصاحبه وهو الزوج أو السيد، ولم يجعل للعاهر الا الحجر، ومن جعل تحريما بما لا حق له فى الأبوة فقد ناقض (٢).
وجاء فى «المحلى» عن ميراث الغرة ان الجنين اذا تيقنا أنه قد تجاوز الحمل به مائة وعشرين ليلة فان الغرة موروثة لورثته الذين كانوا يرثونه لو خرج حيا، فمات على حكم المواريث - وان لم يوقن أنه تجاوز الحمل به مائة ليلة وعشرين ليلة فالغرة لأمه فقط (٣).
مذهب الزيدية:
جاء فى كتاب «البحر الزخار» (٤).
مسألة: عن على ﵇ فى ابنتين وأبوين وزوجة، صار ثمنها تسعا قولا بالعول. وعنه فى أم وزوج وأخت وجد:
للزوج النصف ثلاثة، وللأخت النصف ثلاثة، وللأم الثلث سهمان، وللجد السدس سهم فعالت الى تسعة.
- مسألة: ولا يرث مع الأب الا الأولاد وأولاد البنين - والزوج والزوجة والأم والجدة أم أم، الا من قال: هى مع الأب كأم الأب لا ترث، لكن اجماع الصحابة بخلافه.
- مسألة: ولا تسقط الأم الا الجدات، ويحجبها الى السدس الولد وولد الابن اجماعا لقول الله ﷾: «وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ﴾