Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الزيدية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٤/ ٩٧

سواه لأن القتل بحق لا يمنع الارث (١).

ويستحق القصاص كل من يرث المال على قدر مواريثهم (٢).

مذهب الظاهرية:

جاء فى «المحلى» لابن حزم الظاهرى اجابة على مسألة نقول «هل للعادل أن يعمد الى قتل أبيه الباغى أم لا؟» قال أبو محمد: قتال أهل البغى قتال فى الدين، الا أننا لا نختار أن يعمد المرء الى أبيه خاصة أو جده ما دام يجد غيرهما، فان لم يفعل فلا حرج. وهكذا القول فى اقامة الحد عليهما، وعلى الأم والجدة فى القتل والقطع والقصاص والجلد ولا فرق، فأما إذا رأى العادل أباه الباغى أو جده يقصد إلى مسلم يريد قتله أو ظلمه، ففرض على الابن حينئذ أن لا يشتغل بغيره عنه، وفرض عليه دفعه عن المسلم بأى وجه أمكنه، وإن كان فى ذلك قتل الأب والجد والأم وبرهان ذلك قول رسول الله ﷺ: «أنصر أخاك ظالما أو مظلوما» قيل يا رسول الله - هذا ننصره مظلوما فكيف ننصره ظالما؟ قال: «تمنعه، تأخذ فوق يده».

وقول الرسول ﷺ: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه». فهذا أمر من رسول اله ﷺ أن لا يسلم المرء أخاه المسلم لظلم ظالم، وأن يأخذ فوق يد كل ظالم، وأن ينصر كل مظلوم، فاذا رأى المسلم أباه الباغى أو ذا رحمه كذلك يريد ظلم مسلم أو ذمى، ففرض عليه منعه من ذلك بكل ما لا يقدر على منعه الا به من قتال أو قتل فما دون ذلك (٣).

مذهب الزيدية:

جاء فى كتاب «شرح الازهار» أنه لا يجب القصاص لفرع من النسب لقول النبى ﷺ فى الأصل: «لا يقاد والد بولده، ولا يقتل مؤمن بكافر» وأما الفرع من الزنا فيثبت له القصاص على الأب وأصوله من جهة الزنا وفاقا. فلا يجوز أن يقتص فرع من أصل له، فلا يقتل أب ولا جد وإن علا، ولا أم ولا جدة وان علت بفرع لهم وان سفل، وقال صاحب «الازهار» تفريعا على منع الاقتصاص من الأصل: فلا يقتل الولد أمه بأبيه ونحوه، وهو أخوه أو ولده.

يعنى اذا قتلت المرأة زوجها لم يكن لولده منها أن يقتلها به، أو من غيرها مع وجود ولد منها لسقوط حصة ولدها. وكذلك اذا قتلت أمه ابنه أو أخاه لم يكن له أن يقتص منها، ولا أبوه يجوز له أن يقتل أمه به، فاذا قتلت ولدها لم يكن لأبيه أن يقتلها به ونحوه، وذلك أن تقتل الأم ابن ابنها بعد أن مات ابنها، فليس للأب أن يقتل الأم بابن ابنها وان سفل، وعلى الأصل الدية، اذ لا موجب لسقوطها، وتكون لورثته ان كانوا، والا فلبيت المال، ويلزمه معها الكفارة لان