Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب المالكية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٤/ ٨٤

بكرا كانت الصغيرة أو ثيبا والولى هو العصبة فان زوجهما غير الأب والجد فلكل واحد منهما الخيار اذا بلغا ان شاء أقام على النكاح وان شاء فسخ ولا ولاية لعبد ولا لصغير ولا لمجنون ولا لكافر على مسلمة وقال أبو حنيفة ﵀ انه يجوز لغير العصبات من الأقارب التزويج مثل الأخت والأم والخالة ومن لا ولى لها اذا زوجها مولاها الذى أعتقها جاز. واذا غاب الولى الأقرب غيبة منقطعة جاز لمن هو أبعد منه ان يزوجها والغيبة المتقطعة أن يكون فى بلد لا تصل اليه القوافل فى السنة الا مرة واحدة. (١)

وإذا اجتمع فى المجنونة أبوها وابنها فالولى فى نكاحها ابنها عند أبى حنيفة وأبى يوسف وقال محمد أبوها (٢).

وجاء فى «الفتاوى الهندية» أن الأفضل أن يأمر الأب الابن بالنكاح حتى يجوز بلا خلاف (٣) وعند عدم العصبة كل قريب يرث الصغير والصغيرة من ذوى الأرحام يملك تزويجهما فى ظاهر الرواية عن أبى حنيفة وقال محمد: لا ولاية لذوى الأرحام وقول أبى يوسف مضطرب والأقرب عند أبى حنيفة للأم ثم البنت ثم بنت الابن ثم بنت البنت ثم بنت ابن الابن ثم بنت بنت البنت ثم الأخت لأب وأم ثم الأخت لأب ثم الأخ والأخت لأم ثم أولادهم واذا بلغ الابن معتوها أو مجنونا تبقى ولاية الأب عليه فى ماله ونفسه (٤).

مذهب المالكية:

جاء فى كتاب «بداية المجتهد» أن مالكا ذهب الى أنه لا يكون نكاح الا بولى وان الولاية شرط فى صحة النكاح فى رواية أشهب عنه.

ويتخرج على رواية ابن القاسم عن مالك ان اشتراط الولاية سنة لا فرض وذلك انه روى أنه كان يرى الميراث بين الزوجين بغير ولى وانه يجوز للمرأة غير الشريفة أن تستخلف رجلا من الناس على انكاحها وكان يستحب أن تقدم الثيب وليها ليعقد عليها فكأنه عنده شرط من شروط التمام لا من شروط الصحة بخلاف عبارة البغداديين من أصحاب مالك فانهم يقولون انها من شروط الصحة لا من شروط التمام (٥).

ومن شروط الولاية: الاسلام والبلوغ الذكورية وسوالبها اضداد هذه أى الكفر والصغر والانوثة (٦) وجاء فى «المدونة الكبرى» ان الابن أولى بانكاح الأم والصلاة عليها وابن ابنها أولى بانكاحهما والصلاة عليها واذا كان أولياؤها حضورا كلهم وبعضهم أقعد من بعض، منهم العم والأخ والجد وولد الولد والولد نفسه فزوجها العم فأنكر ولدها وسائر