Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ١٣٣

وعبارة التنوير وشرح الدر: لا ينقض الوضوء مس امرأة، لكن يندب للخروج من الخلاف (١).

مذهب المالكية:

المالكية يحرم عندهم على المرأة لمس الوجه والأطراف من الرجل الأجنبى فلا يجوز لها وضع يدها فى يده، ولا وضع يدها على وجهه، وكذلك لا يجوز له وضع يده فى يدها ولا على وجهها (٢).

وينتقض الوضوء بلمس بالغ من يلتذ به عادة ولو ظفرا أو شعرا وبحائل ان قصد اللذة أو وجدها (٣).

مذهب الشافعية:

الشافعية قالوا: من نواقض الوضوء لمس رجل بشهوة امرأة مشتهاة من غير حائل لقول الله تعالى: «أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً» (٤) الخ، حيث عطف اللمس على المجئ من الغائط ورتب عليهما الأمر بالتيمم عند فقد الماء فدل على أنه حدث كالمجئ من الغائط ولا فرق فى الرجل بين أن يكون شيخا فاقدا للشهوة أم لا ولا بين الخصى والعنين فانه ينتقض وضوؤه، وكذا المراهق فانه ينتقض وضوؤه، ولا فرق فى المرأة بين الشابة والعجوز التى لا تشتهى، وفى الميتة خلاف (٥)، ومتى حرم النظر حرم المس لأنه أبلغ فى اثارة الشهوة (٦).

مذهب الحنابلة:

قالوا: من نواقض الوضوء لمس كل من الرجل والمرأة للآخر بشهوة، للاية.

وعن عائشة قالت: فقدت رسول الله ﷺ ليلة من الفراش فالتمسته فوقعت يدى على بطن قدميه وهو فى المسجد وهما منصوبتان. رواه مسلم.

ونصبهما دليل على أنه يصلى، فاختصت الآية بما اذا كان اللمس لشهوة جمعا بينها وبين الأخبار والحديث السابق على أن يكون اللمس بلا حائل، فان كان بحائل لم ينقض والشهوة بمجردها لا توجب الوضوء كما لو وجدت من غير لمس ولا ينقض مس مطلقا لشعر وظفر وسن لأنها تنفصل فى حال السلامة (٧).

مذهب الظاهرية:

قال ابن حزم الظاهرى: ومس الرجل المرأة، والمرأة الرجل بأى عضو مس أحدهما الآخر اذا كان عمدا دون أن يحول بينهما ثوب أو غيره سواء أمه كانت أو ابنته أو مست ابنها أو أباها الصغير