Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي اقرار المريض

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٢/ ١٧٦

السرقة بالاقرار الا باقرار مرتين. واقاموا ذلك مقام الشهادة .. وقال مالك والشافعى وابو سليمان كقولنا واحتج الحنفيون بأن رسول الله ﷺ ردد ماعزا اربع مرات

قال على قد صح هذا. وجاء انه ردده اقل وروى اكثر .. وانما ردده ﵊ لانه اتهم عقله. واتهمه انه لا يدرى ما الزنا. هكذا فى نص الحديث أنه قال:

استنكهوه هل شرب خمرا.؟ فانه ﵊ بعث الى قومه يسألهم عن عقله. وانه ﷺ قال له: أتدرى ما الزنا؟ لعلك غمزت أو قبلت .. فاذ قد صح هذا كله ولم يأت قط فى رواية صحيحة ولا سقيمة أنه ﷺ قال: لا يحد حتى يقر أربع مرات فلا يجوز ان يزداد هذا الشرط فيما تقام به حدود الله تعالى .. والقوم اصحاب قياس بزعمهم فيلزمهم ان اقاموا الاقرار مقام البينة فى بعض المواضع أن يقيموه مقامها فى كل موضع فلا يقضوا على احد أقر بمال حتى يقر مرتين .. وهم لا يفعلون ذلك. وقد قتل رسول الله ﷺ اليهودى الذى قتل الجارية باقرار غير مردود .. والقتل أعظم الحدود.

اقرار المريض:

اقرار المريض موضع خلاف كبير بين الفقهاء:

هل الحكم فيه قاصر على اقرار المريض مرض الموت أو انه يشمل المريض مرض الموت والمريض الذى افاق من مرضه. وهل اقرار المريض مرض الموت كأقرار الصحيح يصح للوارث والاجنبى وفى الثلث وما زاد على الثلث او هو يخالف اقرار الصحيح فلا يصح للوارث. ولا ينفذ الا فى حدود الثلث ما لم يجزه الورثة؟.

ويقول ابن حزم: وإقرار المريض فى مرض موته وفى مرض أفاق منه لوارث ولغير وارث نافذ من رأس المال كاقرار الصحيح ولا فرق.

روينا من طريق عبد الرازق: حدثنا بعض اصحابنا عن الليث بن سعد عن نافع مولى بن عمر عن ابن عمر قال: اذا أقر المريض فى مرضه بدين لرجل فانه جائز .. فعم ابن عمر ولم يخص .. ومن طريق ابن أبى شيبه: حدثنا ابن عليه عن ليث عن طاووس. قال: اذا اقر لوارث بدين جاز - يعنى فى المرض. وبه الى ابن عليه عن عامر الاحوال قال: سئل الحسن عنه؟. فقال احملها اياه ولا أتحملها عنه ..

ومن طريق ابن ابى شيبة حدثنا زيد بن الحباب حدثنا حماد بن سلمة عن قيس بن سعد عن عطاء. فيمن أقر لوارث بدين قال: جائز ..

ومن طريق ابن ابى شيبه: حدثنا عمر بن ايوب الموصلى عن جعفر - هو ابن يرقان - عن ميمون - هو ابن مهران - اذا أقر بدين فى مرضه. فأرى أن يجوز عليه لانه لو أقر به وهو صحيح. جاز واصدق ما يكون عند موته وهذا هو قول الشافعى وابى سليمان واصحابهما .. وقالت طائفة: لا يجوز اقرار المريض اصلا كما روينا عن ابن ابى شيبة:

حدثنا وكيع عن سفيان عن أبن جريج عن عطاء قال: لا يجوز اقرار المريض بالدين. وهو قول ياسين الزيات. الا أنه قال: هو من الثلث .. وقسمت طائفة كما روينا عن شريح أنه كان يجيز اعتراف المريض عند موته بالدين لغير الوارث. ولا يجيزه للوارث الا ببينة.

وهو قول ابراهيم وابن أذينة صح ذلك عنهما.