موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
رجل وكذلك حلية السيف والمصحف وكذلك حلية السيف والمصحف والخاتم وكل مصوغ منهما وذلك اذا بلغ كل واحد منهما نصابا وأتم عند مالكه عاما قمريا، لما صح عن رسول الله ﷺ قال: «ما من صاحب ذهب لا يؤدى ما فيه الا جعل له يوم القيامة صفائح من نار يكوى بها» فوجبت الزكاة فى كل ذهب بهذا النص. وصح يقينا بلا خلاف أن رسول الله ﷺ «كان يوجب الزكاة فى الذهب والفضة كل عام» والحلى فضة أو ذهب فلا يجوز اسقاط الزكاة عنهما بدون نص فى ذلك ولا اجماع (١)
ولا تجب الزكاة فى عروض التجارة ولا فى الخيل وغيرها من الحيوان سوى الابل والبقر والغنم (٢) ولاستيفاء أحكام كل ذلك (انظر: مصطلح زكاة).
مذهب الزيدية:
تجب الزكاة فى الحلى من الذهب أو الفضة المحظور اقتناؤه واستعماله اذا بلغ نصابا بالاتفاق كالخاتم الثانى ومعاضد الرجال وكذلك تجب فى الحلى المباح سواء كان ملبوسا أم لا «لأمره ﷺ بتزكية السوارين» (٣).
وقال الناصر: لا زكاة فى كل حلية مباحة.
كما تجب فى حلية السيف أو غيره منهما اذا أمكن انفصالهما فأما اذا صارا مموهين فى غير جنسهما فلا شئ فيهما. لأنه فى حكم المستهلك (٤).
وكذلك ما تعذر فصله من زخرفة البيت من الذهب والفضة لم يجب تغييره، اذ هو اضاعة ولا يجب تزكيته، اذ هو كالتالف (٥) وتجيب الزكاة ايضا بالاتفاق فى الآلات والأوانى المتخذة من الذهب والفضة لقول الله تعالى: «وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ» (٦)
وكذلك تجب فيما يجبر به السن والأنف وكسر الاناء من الذهب أو الفضة (٧) اما الجواهر من غيرهما فقال الهادى والقاسم:
يزكى ما قيمته نصاب منها، لعموم قوله تعالى «خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً» (٨) فلا يخرج الا ما خص وكالذهب لنفاسة جوهرها.
وقال المؤيد بالله: لا زكاة فيها، اذ هى للاقتناء كالعقار.
قال صاحب البحر الزخار: العقار خصه الدليل بعدم وجوب الزكاة فيه دون الجواهر