Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب المالكية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢١/ ١٣٩

(١) أن المقتدى اذا رأى على ثوب الامام نجاسه أقل من قدر الدرهم وعنده أنها مانعة جواز الصلاة وعند الامام أنها لا تمنع جازت صلاة الامام ولا يجوز صلاة المقتدى لأنه يعتقد فساد صلاة الامام وفساد الاقتداء به ولو كان رأى الامام ان النجاسة القليلة تمنع الا أنه لم يعلم بالنجاسة وفى رأى المقتدى أنها لا تمنع جازت صلاة المقتدى لأنه معتقد جواز صلاة الامام وصحة الاقتداء (٢) به ولو ان رجلا صلى وحده فجاء قوم واقتدوا به بعد ما صلى الرجل ركعة أو ركعتين ثم سبق الامام الحدث فتأخر واسخلف واحدا من القوم ولا يدرى الامام الثانى كم صلى الامام الاول وكم بقى عليه ولا يعرف القوم أيضا وقد خرج الامام من المسجد قالوا ان كان الامام سبقه الحدث وهو قائم فان الثانى يصلى ركعة ويقعد قدر التشهد ثم يقوم ويتم صلاة نفسه ولا يتابعه القوم فى ذلك ولكن يسكن القوم الى ان يفرغ الامام الثانى من الصلاة فاذا فرغ قام القوم ويتمون صلاتهم وحدانا لأن الأمر يحتمل أنه كان بقى على الامام الأول آخر الركعات فحين صلى الثانى تلك الركعة يتم صلاة الامام فلو اقتدوا به بعد ذلك فيما بقى من صلاة القوم تفسد صلاتهم ولا يشتغلون أيضا بالقضاء وحدانا قبل ان يفرغ الثانى من صلاته لاحتمال أنه كان على الامام الأول أكثر من ركعة واحدة فلو اشتغلوا بالقضاء قبل اتمام صلاة الامام الأول تفسد صلاتهم فكان الأقرب الى الصواب ما قلنا، وذكر ابن عابدين (٣): أنه يكره كراهة تحريم بالنسبة للامام أن يطيل فى صلاته على المقتدين به زائدا على قدر السنة سواء كان ذلك فى قراءة أو ذكر وسواء رضى القوم بذلك أم لم يرضوا لاطلاق الأمر فى حديث الرسول ﷺ بالتخفيف فقد ورد فى الصحيحين: أن النبى ﷺ قال: اذا صلى احدكم بالناس فليخفف فان فيهم الضعيف والسقيم والكبير واذا صلى لنفسه فليطول ما شاء وفى لفظ لمسلم: الصغير والكبير والضعيف والمريض وذا الحاجة قال الكمال بن الهمام والتطويل هو الزيادة على القراءة المسنونة فان النبى ﷺ نهى عنه وقراءته هى المسنونة فلابد من كون ما نهى عنه غير ما كان رأيه الا لضرورة وقراءة معاذ لما قال له النبى ﷺ أفتان انت يا معاذ كانت بالبقرة على ما فى مسلم ان معاذ أفتتح بالبقرة فانحرف رجل فسلم ثم صلى وحده وانصرف فأخبر معاذ عنه فقال انه منافق فأتى الرجل النبى ﷺ فأخبره فقال لمعاذ ما قال.

مذهب المالكية:

جاء فى مواهب الجليل للحطاب (٤):

أن المأموم اذا رأى نجاسة فى ثوب الامام أراه اياها ان قرب منه فان بعد كلمه قال سحنون ويبتدئى وقال ابن حبيب يبنى قال ابن ناجى قول ابن حبيب هو الجارى على قولها وعلى المشهور أن الكلام لاصلاحها لا يبطله وقول سحنون على أصله فيه وحكم من علم