موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
والقرشى سواء فى الامامة فى الصلاة كلهم جائز ان يكون اماما راتبا ولا تفاضل بينهم الا بالقراءة والفقه وقدم الخير والسن فقط، وتجوز امامة الفاسق كذلك ونكرهه الا أن يكون هو الأقرأ والأفقه أولى حينئذ من الافضل اذا كان انقص منه فى القراءة أو الفقه ولا احد بعد رسول الله صلى لله عليه وسلم الا وله ذنوب، قال الله ﷿، فان لم تعملوا آباءهم فاخوانكم فى الدين ومواليكم «وقال الله تعالى» والصالحين من عبادكم وامائكم، فنص الله ﷾ عن أن من لا يعرف له أب اخواننا فى الدين واخبران فى العبيد والاماء صالحين، ومن صلى (١) جنبا أو على غير وضوء عمدا أو نسيانا فصلاة من ائتم به تامة الا أن يكون علم ذلك يقينا فلا صلاة له لأنه ليس مصليا فاذا لم يكن مصليا فالمؤتم بمن لا يصلى عابث عاصى مخالف لما أمر به ومن هذه صفته فى صلاته فلا صلاة له، واما اذا لم يعلم فصلاته صحيحة لقول الله ﷾ «لا يكلف الله نفسا الا وسعها» وليس فى وسعنا علم الغيب من طهارته قال على وعمدتنا فى هذا هو ما روى أن رسول الله صلم الله عليه واله سلم» دخل فى صلاة الفجر فكبر فأومأ اليهم أن مكانكم ثم جاء ورأسه يقطر فصلى بهم ﵊ فلما قضى الصلاة قال ﵌، انما انا بشر مثلكم وانى كنت جنبا قال على فقد اعتدوا بتكبيرهم خلفه وهو ﵌ جنبا وصلى عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه بالناس وهو جنب فاعاد ولم يبلغنا ان الناس أعادوا.
وجاء فى المحلى (٢) أن صلى مسافر بصلاة إمام مقيم قصر ولابد، وان صلى مقيم بصلاة مسافر اتم ولا بد، وكل أحد يصلى لنفسه، وإمامة كل واحد منهما للآخر جائزة ولا فرق. روينا من طريق عبد الرازق عن سعيد بن السائب عن داود بن ابى العاصم قال: سألت ابن عمر عن الصلاة فى السفر؟ فقال: ركعتان قلت:
كيف ترى ونحن ههنا بمنى؟ قال ويحك! سمعت رسول الله ﷺ وآمنت به؟ قلت: نعم قال: فانه كان يصلى ركعتين فصلى ركعتين ان شئت او دع. وهذا بيان جلى بأمر ابن عمر المسافر أن يصلى خلف المقيم ركعتين فقط، ومن طريق شعبة عن المغيرة بن مقسم عن عبد الرحمن بن تميم بن جذ لم قال: كان ابى اذا أدرك من صلاة المقيم ركعة وهو مسافر صلى اليها أخرى، واذا أدرك ركعتين اجتزأ بهما (٣).
مذهب الزيدية:
جاء فى شرح الازهار (٤): انه لا يصح الاقتداء بالامام الفاسق او من فى حكمه فالفاسق ظاهر، والذى فى حكمه هو من يصر على معصية لا يفعلها فى الأغلب الا الفاسق ولو لم يعلم كونها فسقا وقد مثل على خليل ذلك بكشف العورة بين الناس والشتم الفاحش غير القذف والتطفيف فى الكيل والوزن يعنى