Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي كيفية إقامة الحد

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٠/ ٢١١

كان على وجه الخطأ فبيت المال يلزم فيه الضمان من أرش او دية ولا يكون على عاقلته لأنه يؤدى إلى الاضرار بهم لكثرة الخطأ من المتولى، ولا على الشهود لأنه كان يجب عليه البحث وإذا لم يعقل فانهم غير ملجئين له فلهذا لم يضمنوا فان كان الحاكم سئل عن حاله فقامت الشهادة بأنه عاقل أو بأنه حر أو نحو ذلك ثم بان خلافه وجبت الدية على هؤلاء الشهود الآخرين والمراد حصة شهود الاحصان من الدية الثلث حيث يكونون غير شهود الزنا وإن كانوا شهود الزنا فكل الدية عليهم .. ولا يقام الحد فى الشرب أو غيره الا بعد الصحو من السكر لأنه يكون كالمجنون ولأنه لا يتألم ولتجويز أن تكون له شبه تسقط الحد.

كيفية اقامة الحد:

جاء فى التاج المذهب (١) أنه يندب ضرب الرجل قائما ليصل إلى جميع اعضائه ولا تشديده إلى عنقه بل ترسل عند الضرب وكذا لا تقيد رجلاه ويمد على بطنه، وحكم المرأة فيما عدا القيام كالرجل لأن ذلك أقرب إلى وصول الضرب إلى جميع البدن، وأما المرأة ولو أمة فالمندوب أن تكون حال الضرب قاعدة وعندها امرأة أو محرم لها لرد ما ينكشف من الثياب لئلا تنكشف عورتها، وأما الضرب فلا يتولاه إلا رجل إذا ليس من شأن النساء.

مكان إقامة الحد:

جاء فى التاج المذهب (٢) أن الحدود يجب إقامتها فى كل موضع غير مسجد على الامام وعلى واليه.

مذهب الإمامية:

شرائط إقامة الحد:

جاء (٣) فى الروضة البهية أن الامام هو الذى يقيم الحد إذا كان المحدود حرا أما إذا كان عبدا فقد قال فى كتاب (٤) الخلاف أن للسيد أن يقيم على ما ملكت يمينه بغير إذن الامام سواء كان عبدا أو أمة مزوجة كانت الأمة أو غير مزوجة وبه قال ابن مسعود وابن عمر وأبو بردة وفاطمة وعائشة وحفصه وفى التابعين الحسن البصارى وعلقمة والأسود وذلك لا جماع الفرقة وأخبارهم وأيضا روى عن على بن أبى طالب أن النبى ﷺ قال: أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم وروى سعيد بن أبى سعيد المقرى عن ابيه.

كيفية إقامة الحد:

جاء فى الروضة البهية (٥): أنه إذا ثبت الزنا بشرطه وجب الحد على الزانى وهو أقسام ثمانية وهى القتل بالسيف وهو للزانى بالمحرم، والرجم ويجب على المحصن، والأقرب فى الرجم أنه يجمع بينه وبين الجلد فى المحسن وإن كان شابا جمعا بين دليل الآية والروآية وقيل إنما يجمع بينهما على المحصن إذا كان شيخا وشيخة وغيرهما يقتصر فيه على الرجم، وفى كلام على ﵇ حين جمع للمرأة بين الرجم والجلد قال: حددتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله ﷺ وحيث يجمع بينهما، فيبدأ بالجلد أولا وجوبا لتحقيق فائدته، ولا يجب الصبر به حتى يبرأ جلده على الأقوى للأصل وإن كان التأخير أقوى فى الزجر وقد روى أن عليا ﵇ جلد المرأة يوح الخميس ورجمها يوم الجمعة، وكذا القول فى كل