Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الحنفية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٠/ ١٤٥

الاقامة لصلاة منذورة ولا نافلة ولا جنازة ولا عيد.

مذهب الظاهرية:

جاء فى المحلى (١) ما يفيد أنه لا يقام لشئ من النوافل كالعيدين والاستسقاء والكسوف وغير ذلك وان صلى كل ذلك فى جماعة وفى المسجد، ولا يقام لصلاة فرض على الكفاية كصلاة الجنازة وانما يستحب اعلام الناس بذلك مثل الصلاة جامعة، وهذا مما لا تعلم فيه خلافا. ولا يجب ذلك الا فى الفرائض المتعينة ولا يلزم فى النوافل فلا أذان فيها ولا اقامة واعلام الناس بذلك تنبيه على الخير.

مذهب الزيدية:

جاء فى البحر (٢) الزخار: أن الاقامة تشرع للصلوات الخمس فقط ولا تشرع فى الجنازة ونوافل الانفراد اجماعا اذ لم يؤثر ولا أذان ولا اقامة فى العيدين.

مذهب الإمامية:

جاء فى الروضة البهية (٣) أن استحباب الاذان والاقامة ثابت فى الخمس اليومية خاصة دون غيرها من الصلوات وان كانت واجبة بل يقول المؤذن للواجب منها: الصلاة. الصلاة ثلاثا، ويسقطان عن الجماعة الثانية اذا حضرت لتصلى فى مكان فوجدت جماعة أخرى قد أذنت وأقامت وأتمت الصلاة، اذا لم تتفرق الجماعة الاولى فلو انقضت أذن الآخرون وأقاموا، وفى الجمع بين الصلاتين فى أيام الجمع أو فى كل وقت يجوز فيه الجمع يكفى أذان واحد لهما ويقام لكل منهما.

مذهب الإباضية:

جاء فى كتاب الوضع أن الصلوات التى يشرع لها الاقامة هى الصلوات الخمس المفروضة، ولا تشرع الاقامة فى السنن كالعيدين وغيرها وانما ينادى لها بقوله: الصلاة (٤) جامعه.

الاقامة للفائتة:

مذهب الحنفية:

جاء فى البدائع (٥): أن الصلاة الفائتة لا تخلو اما أن تكون من الصلوات الخمس وأما أن تكون صلاة الجمعة، فان كانت من الصلوات الخمس وكانت الفائتة صلاة واحدة فقط قضاها باذان واقامة وكذلك اذا فاتت الجماعة صلاة واحدة قضوها بالجماعة بأذان واقامة، وذلك لما روى أبو قتادة الانصارى رضى الله تعالى عنه فى حديث ليلة التعريس (٦): قال: كنت مع النبى ﷺ فى غزوة أو سرية فلما كان فى اخر السحر عرسنا فما استيقظنا حتى أيقظنا حر الشمس فجعل الرجل يثبت دهشا وفزعا فاستيقظ رسول الله ﷺ فقال: ارتحلوا من هذا الوادى فانه وادى شيطان فارتحلنا بواد آخر فلما ارتفعت الشمس وقضى القوم حوائجهم أمر بلالا بأن يؤذن فأذن وصلينا ركعتين ثم أقام فصلينا صلاة الفجر وهكذا روى عمر بن حصين هذه القصة، وروى أصحاب الاملاء عن أبى يوسف باسناده عن رسول الله ﷺ أنه حين شغلهم الكفار يوم الاحزاب عن اربع صلوات قضاهن فأمر بلالا أن يؤذن ويقيم لكل واحدة منهن حتى قالوا:

أذن وأقام وصلى الظهر ثم أذن وأقام وصلى العصر ثم