Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٠/ ١٣٥

السلم لأن الإقالة بيع صحيح على ما بينا قبل وقد صح نهى رسول الله ﷺ عن بيع ما لم يقبض وعن بيع المجهول لانه غرر لكن يبرئه من شاء منه فهو فعل خير.

مذهب الزيدية:

جاء فى البحر الزخار (١): أنه تصح الإقالة فى السلم كالبيع وهى هاهنا فسخ لا بيع قولا واحدا، وتصح فى البعض كالكل لعموم قول رسول الله ﷺ «من أقال نادما بيعته» الخبر وقال البعض لا لقول رسول الله ﷺ، ليس لك إلا سلمك أو رأس مالك قلنا مخصص بالقياس. قال البعض فان شرط فيها خلاف الثمن الأول لم تصح الاقالة إذا لم يسقطا حقهما من الثمن والمسلم فيه إلا بشرط العوض وشرط خلافه باطل فإذا بطل الشرط بطل المشروط قال البعض بل تصح الإقالة ويلغو الشرط قلت وهو الأقرب للمذهب والضمين بالسلم فيه لا تصح مصالحته عنه إذ لا يملكه فإن صالح المسلم إليه بمثل رأس المال صح، وكان إقالة إذ ليست أكثر من ذلك.

الإقالة فى الإجارة:

جاء فى التاج المذهب (٢): أن الإجارة من العقود التى يثبت الفسخ فيها بالتقايل، وجاء فيه (٢) أيضا:

أن الإجارة يدخلها أمور منها التولية والمرابحة بالإذن أو الزيادة مرغب والإقالة.

الإقالة فى الخلع:

جاء فى الروض النضير (٣): أنه إذا تقايلا عقد الخلع وتراجعا إلى ما كان عليه بتراضيهما لم تمنع قواعد الشرع ذلك بخلاف ما بعد العدة فإنها قد صارت منه أجنبية محضة فهو خاطب من الخطاب.

الإقالة فى القسمة:

جاء فى التاج المذهب (٤) أنه يصح لكل من المقتسمين أن يرد نصيبه بالخيارات والإقالة.

مذهب الإمامية:

جاء فى الخلاف (٥): أنه تصح الإقالة فى بعض السلم كما تصح فى جميعه ودليلنا ما رويناه عن ابى هريرة رضى الله تعالى عنه عن رسول الله ﷺ أنه قال «من أقال نادما فى بيعه أقاله الله نفسه يوم القيامة وهذا أقالة»، وروى ابن عباس رضى الله عنه أنه قال لا بأس بذلك وهو المعروف ولا مخالف له، وإذا أقاله جاز أن يأخذ مثل ما أعطاه من غير جنسه مثل أن يكون أعطاه دنانير فيأخذ دراهم أو عرضا فيأخذ دراهم وما أشبه ذلك دليلنا قول الله ﵎ «وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا﴾ (٦)» وقول الله ﷿ «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (٧)» وهذا عام وقول النبى ﵌ «إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم ولم يفرق فهو على عمومه.

الإقالة فى الرهن:

جاء فى الروضة البهية (٨): أن الرهن لازم من جهة الراهن حتى يخرج من الحق بادائه ولو من متبرع غيره وفى حكمه ضمان الغير له مع قبول المرتهن والحوالة به وإبراء المرتهن له منه وفى حكمه الإقالة المسقطة للثمن المرهون به أو للثمن المسلم فيه المرهون به والضابط براءة ذمة الراهن من جميع