Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ١١

تربط به. وهذا عند أبى حنيفة ومحمد، أما أبو يوسف فإنه يذهب إلى أن الإشهاد ليس بواجب، بل مستحب (١)».

وبعد هذا الإشهاد يجب عليه أن يأتى به إلى السلطان إذا كان لا يقدر على حفظه بنفسه، أما إذا كان يقدر على ذلك فإنه مخير بين أن يأتى به إلى السلطان ليحفظه وبين أن يحفظه بنفسه، وهذا التفصيل هو ما اختاره شمس الأئمة الحلوانى أما شمس الأئمة السرخسى فإنه يختار أن يأتى به إلى السلطان لأن الآخذ لا يقدر على حفظه عادة من الإباق بعد أخذه إياه والسلطان أو القاضى هو الذى يستطيع أن يحبسه منعا له عن الإباق مرة أخرى (٢) فإذا أخذه السلطان حبسه تعذيرا الى أن يجئ صاحبه (٣).

المالكية:

يرى المالكية أنه إذا أخذه وكان يعرف صاحبه يرده عليه، وإن لم يكن يعرفه وأخذه مع إن ذلك مكروه وجب عليه أن يرفعه إلى الحاكم لرجاء من يطلبه منه ويجب عليه عند أخذه سواء أكان يعرف صاحبه أم لم يعرفه أن يشهد عند التقاطه وإن يستمر فى تعريفه سنة وإذا خاف على نفسه أو ماله منه دفعه إلى الحاكم (٤).

الشافعية:

ذهب الشافعية إلى أنه لا يجب على آخذ الآبق الإشهاد ككل لقطة، فقد جاء فى المنهاج والمذهب أنه لا يجب الإشهاد على الالتقاط (٥). وإذا أشهد يذكر فى الأشهاد بعض صفات اللقطة ليكون فى الأشهاد فائدة ثم قال ولا يستوعبها لئلا يتوصل إليها كاذب.

الحنابلة:

يذهب الحنابلة إلى أن آخذ الآبق يحفظه وهو أمانة فى يده إن تلف بغير تفريطه، وعليه أن يعرفه وليس لملتقطه بيعه ولا تملكه بعد تعريفه، لأن العبد يتحفظ بنفسه فهو كضوال الإبل فإذا جاء صاحبه دفعه إليه إذا أقام صاحبه البينة أو اعترف العبد أنه سيده وإن لم يجد سيده دفعه للأمام أو نائبه فيحفظه لصاحبه أو يبيعه إن رأى المصلحة فى بيعه ونحو ذلك (٦).

الزيدية:

لم نجد كلاما خاصا بالآبق عندهم فى هذا الموضوع ولكنهم يجعلونه فى الالتقاط وفى الضمان كالضالة واللقطة فالظاهر أنه عندهم كذلك فيما يجب أن يفعله آخذه، وقد جاء فى مفتاح الأزهار شرح المنتزع وحواشيه أنه لا يلزمه أن يدفعها للأمام فقد قال فيه «وهى (أى اللقطة بمعنى الضالة) كالوديعة إلا فى أربعة أحكام ثم ذكر منها وتصييرها إلى الإمام غير واجب بل إذا أحب ذلك وإلا فالولاية إليه». ثم قال ويجب التعريف وقت الالتقاط بما لا يتسامح بمثله (٧).

الظاهرية:

يؤخذ من كلام ابن حزم الظاهرى الذى نقلنا نصه فى حكم آخذ الآبق أنه يجب عليه