Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الإمامية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٩/ ٢٤٤

وليس له أن يجيز من الصلح بقدر المائة ولو كان قبضه ثم جنى فى يديه كان الصلح جائزا وكان كعبد اشتراه ثم جنى فى يديه (١).

مذهب الحنابلة:

جاء فى كشاف القناع أن من أقسام الصلح الصلح على الانكار وذلك بأن يدعى انسان عليه عينا فى يده أو دينا فى ذمته فينكر المدعى عليه أو يسكت وهو يجهله أى المدعى عليه به ثم يصالحه على مال فيصح الصلح فى قول أكثر العلماء لعموم ما تقدم فان قيل.

قال ﵇ الا صلحا أحل حراما وهذا داخل فيه لأنه لم يمكن له أن يأخذ من مال المدعى عليه فحل بالصلح فالجواب أنه لا يصح دخوله فيه ولا يمكن حمل الخبر عليه لأمرين:

أحدهما أن ما ذكرتم يوجد فى الصلح بمعنى الهبة فانه يحل للمرهون ما كان حراما.

الثانى لو حل به المحرم لكان الصلح صحيحا لأن الصلح الفاسد لا يحل الحرام وانما معناه ما يتوصل به الى تناول المحرم مع بقائه على تحريمه نحو أن يصالح حرا على استرقاقه بنقد ونسيئة متعلق بيصح لأن المدعى ملجأ الى التأخير بتأخير خصمه ويكون الصلح على المال المصالح به بيعا فى حق المدعى لأنه يعتقده عوضا عن حقه فيلزمه حكم اعتقاده فان وجد المدعى فيما أخذه من المال عيبا فله رده وفسخ الصلح أو امساكه مع أرشه كما لو اشترى شيئا فوجده معيبا (٢).

مذهب الظاهرية:

ومن صالح عن دم أو كسر سن أو جراحة أو عن شئ معين فذلك جائز فان استحق بعضه أو كله بطلت المصالحة وعاد على حقه فى القود وغيره لأنه انما حرك حقه بشئ لم يصلح له والا فهو على حقه فاذا لم يصح له ذلك الشئ فلم يترك حقه وكذلك لو صالح عن سلفة بعينها بسكنى دار أو خدمة عبد فمات العبد وانهدمت الدار أو استحق بطل الصلح وعاد على حقه (٣).

مذهب الزيدية:

جاء (٤) فى البحر الزخار أن الصلح أما بيع كالمصالحة عن عين أو دين بغير جنسه فكأنه اشتراه فيفسده ما يفسد البيع ويصح عن العين بدين أو عين لا عن الدين الا بحاضر واما كالاجارة كالمصالحة عن دين أو عين بمنفعة فيفسده ما يفسدها (٤).

مذهب الإمامية:

جاء فى مفتاح الكرامة (٥) أن الصلح لازم من الطرفين كما فى الشرائع والنافع والتحرير والتذكرة من أنه اذا تم لم يكن لأحدهما رجوع على الآخر ولا خيار بعد انعقاده الا باتفاقهما على فسخه كما صرح به فى أكثر ما تقدم وهو قضية كلام الباقين.

وفى الرياض نفى الخلاف عن فسخه بالتقايل قلت ولأنه تجارة عن تراض وكل مال بطيب نفس مضافا الى أدلة استحيا بها وعن مجمع البرهان الاجماع عليه.