موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
ولو فى صلاة، اما ما روى امامة عن أبيه رضى الله تعالى عنهما قال بينما نحن نصلى خلف رسول الله ﷺ اذ أقبل رجل ضرير البصر فتردى فى حفرة فضحكنا منه فأمرنا رسول الله ﷺ باعادة الوضوء كاملا واعادة الصلاة من أولها فقد رواه الدارقطنى من طرق كثيرة وضعفها وقال انما روى هذا الحديث عن أبى العالية مرسلا، وقال بنحو ذلك أحمد وعبد الرحمن بن مهدى، قال ابن سيرين لا تأخذوا بمراسيل الحسن وأبى العالية فانهما لا يباليان عمن اخذا.
ولا نقض بأكل ما مست النار لقول جابر رضى الله تعالى عنه كان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ ترك الوضوء مما مست النار رواه أبو داود والترمذى وابن ماجة، ولا يستحب الوضوء من القهقهة وأكل ما مست النار (١).
مذهب الظاهرية:
جاء فى المحلى أن النوم فى حد ذاته ينقض الوضوء سواء قل أو كثر أو وسواء نام قاعدا أو قائما فى صلاة أو فى غير صلاة، أو راكعا كذلك أو ساجدا كذلك أو متكئا أو مضطجعا أيقن من حواليه أنه لم يحدث أو لم يوقنوا برهان ذلك ما حدثناه يونس بن عبد الله وعبد الله بن ربيع، عن عاصم بن أبى النجود زر بن حبيش باسناده.
قال سالت صفوان بن عسال عن المسح على الخفين فقال: كان رسول الله ﷺ يأمرنا اذا كنا مسافرين أن نمسح على خفافنا ولا ننزعها ثلاثة أيام من غائط وبول ونوم الا من جنابة فعم ﷺ كل نوم ولم يخص قليله من كثيره ولا حالا من حال وسوى بينه وبين الغائط والبول وهذا قول أبى هريرة وأبى رافع وعروة ابن الزبير وعطاء والحسن البصرى وسعيد بن المسيب وعكرمة والزهرى والمزنى وغيرهم كثير، رضى الله تعالى عنهم (٢).
أما ذهاب العقل بأى شئ ذهب من جنون أو اغماء أو سكر من أى شئ سكر فليس من نواقض الوضوء (٣) خلافا لمن ذهبوا الى ذلك ولا يقاس شئ من ذلك على النوم لأن النوم لا يشبه الاغماء ولا الجنون ولا السكر فيقاس عليه. والمذى والبول والغائط من أى موضع خرجا من الدبر والاحليل أو من جرح فى المثانة أو البطن أو غير ذلك من الجسد أو من الفم ينقض الوضوء فأما المذى فلما روينا عن أحمد بن محمد بن الجسور باسناده عن المقداد بن الأسود أن على بن أبى طالب كرم الله تعالى وجهه أمره أن يسأل له رسول الله ﷺ عن الرجل اذا دنا من امرأته فخرج منه المذى قال فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك فقال اذا وجد احدكم ذلك فلينضح فرجه بالماء وليتوضأ وضوءه للصلاة وأما البول والغائط فاجماع متيقن وأما قولنا من أى موضع خرج فلعموم أمره ﷺ بالوضوء منهما ولم يخص خروجهما من المخرجين دون غيرهما وهذا الاسمان واقعان عليهما فى اللغة التى بها خاطبنا ﷺ من حيث ما خرجا (٤). والريح الخارجة من الدبر - خاصة لا من غيره - سواء خرجت بصوت أم بغير صوت تنقض الوضوء وهذا أيضا اجماع متيقن ولا خلاف فى أن الوضوء من الفسو والضراط، وهذان الاسمان لا يقعان على الريح