Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الشافعية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٨/ ٢٧٤

مذهب المالكية:

جاء فى الخرشى (١): أن من وهب شخصا نخلا واستثنى الواهب لنفسه ثمرتها سنين معلومة وشرط على الموهوب له السقى للنخل فى تلك السنين فهذا لا يجوز لأنه مخاطرة وبيع معين يتأخر قبضه، لأن سقيه للنخل خرج مخرج المعاوضة، ولأنه كمن باع نخلا واستثنى ثمرتها أعواما معينة، واشترط على المشترى سقيها فى تلك الأعوام فهذا لا يجوز لأنه غرر ولأنه لا يدرى ما يصير النخل إليه بعد تلك الأعوام، فهو من باب أكل أموال الناس بالباطل.

وفهم من قوله واستثناء ثمرتها: أنه لو كان المستثنى بعض ثمرتها لأكلها لجاز.

ومن قوله والسقى على الموهوب أنه لو كان السقى على الواهب أو على الموهوب ولكن بماء الواهب لجاز ذلك.

وقوله كهبة نخل أى شئ يحتاج إلى سقى وعلاج.

ولا مفهوم لسنين خلافا للبساطى، لأن العلة الغرر.

وإذا وقع ونزل فإن اطلع على ذلك قبل التغير فيرجع الموهوب له بما أنفق والثمرة والأصول لربها وإن فاتت بتغير ملكه الموهوب له بقيمته يوم وضع يده ويرجع على الواهب بما أكله إن عرف وإلا فبقيمته.

وجاء فى الحطاب (٢) قال فى كتاب النوادر عن كتاب ابن المواز: وإن تصدق عليه ببيت من داره ولم يسم له مرفقا، فليس له منعه من مدخل ومخرج ومرفق بئر ومرحاض إن لم يسمه فى الصدقة. وليس له أن يقول افتح بابا حيث شئت.

وكذلك فى العتبية من رواية عيسى عن ابن القاسم.

قال فى المدونة: وإذا وهب له حائط وله ثمر وزعم أنه إنما وهبه الأصل دون الثمرة فإن كانت لم تؤبر فهى للموهوب له. وإن كانت مؤبرة فهى للواهب ويقبل قوله ولا يمين عليه.

مذهب الشافعية:

جاء فى المهذب (٣): أن ما جاز بيعه من الأعيان جاز هبته لأنه عقد يقصد به ملك العين فملك به ما يملك بالبيع وما جاز هبته جاز هبة جزء