Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الإمامية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٨/ ١٧٢

لإحرام عمرة التمتع. واختلفوا فى تعيين ميقاته على أقوال:

أحدها: أنه مهل أرضه ذهب إليه جماعة بل ربما يسند إلى المشهور كما فى الحدائق. لخبر سماعه عن أبى الحسن ﵇ سألته عن المجاور أله أن يتمتع بالعمرة إلى الحج؟

قال ﵇ نعم يخرج إلى مهل أرضه فليلب إن شاء المعتضد بجملة من الأخبار الواردة فى الجاهل والناسى الدالة على ذلك بدعوى عدم خصوصية للجهل والنسيان وأن ذلك لكونه مقتضى حكم التمتع.

وبالأخبار الواردة فى توقيت المواقيت وتخصيص كل قطر بواحد منها أو من مر عليها بعد دعوى أن الرجوع إلى الميقات غير المرور عليه.

ثانيها: أنه أحد المواقيت المخصوصة مخيرا بينها.

وإليه ذهب جماعة أخرى لجملة أخرى من الأخبار مؤيدة بأخبار المواقيت بدعوى عدم استفادة خصوصية كل بقطر معين.

ثالثها: أنه أدنى الحل نقل عن الحلبى وتبعه بعض متأخرى المتأخرين لجملة ثالثة من الأخبار.

والأحوط الأول. وإن كان الأقوى الثانى لعدم فهم الخصوصية من خبر سماعه وأخبار الجاهل والناسى وأن ذكر المهل من باب أحد الإفراد ومنع خصوصية للمرور فى الأخبار العامة الدالة على المواقيت وأما أخبار القول الثالث فمع ندرة العامل بها مقيدة بأخبار المواقيت أو محمولة على صورة التعذر.

ثم الظاهر أن ما ذكرنا حكم كل من كان فى مكة وأراد الإتيان بالتمتع ولو مستحبّا هذا كله مع إمكان الرجوع إلى المواقيت.

وأما إذا تعذر فيكفى الرجوع إلى أدنى الحل.

بل الأحوط الرجوع إلى ما يتمكن من خارج الحرم وما هو دون الميقات وإن لم يتمكن من الخروج إلى أدنى الحل أحرم من موضعه والأحوط الخروج إلى ما يتمكن.

وجاء فى مستمسك العروة الوثقى: وفى كشف اللثام بعد حكاية ذلك قال: والأمر كذلك فقد سمعت خبرى الحلبى وحماد عن الصادق ﵇ قال ﵇ فى خبر عبد الله بن سنان «المجاور بمكة سنة يعمل عمل أهل مكة.

قال الراوى: «يعنى يفرد الحج مع أهل مكة وما كان دون السنة له أن يتمتع».

وقال الباقر ﵇ فى مرسل جرير: من دخل مكة بحجة عن غيره ثم أقام سنة فهو مكى.

ثم جاء فى موضع آخر (١): أن المحرم لو نوى التمتع ندبا وضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحج جاز له العدول إلى الإفراد.

وفى وجوب العمرة بعده إشكال والأقوى عدم وجوبها. ولو علم من وظيفته التمتع ضيق الوقت عن إتمام العمرة وإدراك الحج قبل أن يدخل فى العمرة هل يجوز له العدول من الأول إلى الإفراد؟