موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
مأزمى منى وادى محسر (١).
والنسك السادس: المرور بالمشعر الحرام فإنه فرض واجب عندنا (٢).
والنسك السابع: رمى جمرة العقبة بسبع حصيات (٣).
والنسك الثامن: المبيت بمنى ليلة ثانى النحر وثالثه وهما ليلتا حادى عشر وليلة ثانى عشر من شهر ذى الحجة فهاتان الليلتان يجب أن يبيت فيهما بمنى مطلقا وسميت منى بهذا الاسم لما يمنى فيها من دم المناسك أى يراق (٤).
والنسك التاسع: طواف الزيارة ولا خلاف فى وجوبه وأنه لا يجبره دم وصفته أن يطوف كما مر فى طواف القدوم إلا أن طواف الزيارة يكون بلا رمل اجماعا لأنه لا سعى بعده ووقت أدائه من فجر يوم النحر إلى آخر أيام التشريق
والنسك العاشر: طواف الوداع فهو واجب عندنا وصفته أن يطوف كما مر فى طواف القدوم إلا أن هذا بلا رمل لأنه لا سعى بعده (٥).
مذهب الإمامية:
جاء فى متمسك العروة الوثقى (٦) فى مصحح معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله ﵇ يقول: الحج ثلاثة أصناف: حج مفرد، وقران وتمتع بالعمرة إلى الحج وبها أمر رسول الله ﵌ ولا نأمر الناس إلا بها.
وخبر منصور الصيقل قال أبو عبد الله ﵇: الحج عندنا على ثلاثة أوجه:
حاج متمتع.
وحاج مفرد سائق للهدى.
وحاج مفرد للحج ونحوهما غيرهما.
والذى يظهر من النصوص أن المشروع فى صدر الإسلام القران والإفراد. وأن التمتع شرع فى حجة الوداع.
ففى صحيح الحلبى عن أبى عبد الله ﵇ قال: إن رسول الله ﵌ حين حج حجة الإسلام خرج فى أربع بقين من ذى القعدة حتى أتى الشجرة فصلى بها ثم قاد راحلته حتى أتى البيداء فأحرم منها، وأهل بالحج وساق مائة بدنة وأحرم الناس كلهم بالحج، لا ينوون عمرة، ولا يدرون ما المتعة، حتى إذا قدم رسول الله ﵌ مكة إلى أن قال: فلما قضى طوافه عند المروة قام خطيبا، فأمرهم أن يحلوا ويجعلوها عمرة وهو شئ أمر الله ﷿ به إلى أن قال وأن رجلا قام فقال يا رسول الله نخرج حجاجا ورءوسنا تقطر؟ فقال رسول الله ﵌: إنك لن تؤمن بهذا أبدا.