Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الإمامية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٨/ ٩٧

خيار له لأنه دخل على بصيرة وينتقل الخيار بين فدائه وتسليمه إليه كالسيد الأول، وإن لم يعلم فله الخيار بين إمساكه ورده كسائر المعيبات.

مذهب الظاهرية:

جاء فى المحلى (١): أن قتل العبد أو المدبر أو أم الولد أو المكاتب مسلما خطأ أو جنوا على حامل فأصيب جنينها فقد قضى رسول الله ﵌ وهو الذى قضاؤه من قضاء الله تعالى أن الدية والغرة على عصبة الجانى فى ذلك وان على كل بطن عقوله ولم يخص النبى ﵌ حرا من عبد «وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى﴾ (٢)»

وقد حكم رسول الله ﵌ على كل بطن عقوله والبطون هى الولادات أبا بعد أب فهى فى العجم كما هى فى العرب وفى الأحرار كما هى فى العبيد، والدية على العصبة لا على الورثة بنص حكم رسول الله ﵌.

مذهب الزيدية:

جاء فى البحر الزخار (٣): أن العبد إذا جنى على طرف فللولى القصاص بشروطه أو العفو بعوض أو بدونه إذا الحق له، وإذا اختار الأرش خير السيد بين تسليمه أو فدائه به بالغا ما بلغ وكذا لو جنى ما لا قصاص فيه.

ولو باع السيد العبد قبل علمه بجنايته لزمه قيمته لا غير، ولو عفا أحد الوليين عن قود العبد سلم أو بعضه بحصة من لم يعف عن الدية أو لسيده إمساكه وتسليم الأرش بسقوط القتل، وإذا امتنع المجنى عليه من أخذ العبد فبيع للجناية ولم يف ثمنه بها ثم أعتق طولب بالزائد اذ هو فى ذمته، وقيل:

لا يطالب.

وإن هلك العبد وفى رقبته جناية لم يضمنه السيد أرشها لتعلقها برقبته إلا أن يموت بعد اختياره للفداء فإن أعتقه أو قتله أو باعه عالما فهو اختيار للفداء فيلزمه ولا يلزم المشترى إذا لم تقع فى ملكه

قال يحيى وكذا لو رهنه بعد الجناية إذا أوجب فيه حقا للغير كالبيع.

مذهب الإمامية:

جاء فى الروضة البهية (٤): أنه لا يضمن المولى جناية عبده على غيره، لأن المولى لا يعقل عبدا، وله الخيار إن كانت الجناية صدرت عن المملوك خطأ فكه بأقل الأمرين من أرش الجناية وقيمته، لأن الأقل إن كان هو الأرش فظاهر وإن كانت القيمة فهى بدل من العين فتقوم مقامها وإلا لم تكن