موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
أو بعض ما أعطاها أو أكثر مما أعطاها
لعموم قول الله ﵎ «فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ»
ومن خالع على (١) مجهول فهو باطل، لأنه لا يدرى هو ما يجب له عندها ولا تدرى هى فهو عقد فاسد.
وكل طلاق لم يصح الا بصحة ما لا صحة له فهو غير صحيح، واذا كان غير صحيح فلم يطلق أصلا.
والخلع على عمل محدود جائز (٢) لدخوله تحت قول الله ﷿
«فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ»
وهذا اذا كان ذلك العمل مباحا تجوز المعاوضة فيه بالاجارة وغيرها
مذهب الزيدية:
جاء فى الروض (٣) النضير: أن الفداء هو العوض الذى تدفعه الزوجة لزوجها نظير خلوصها عن سلطانه عليها.
وإذا قبل الرجل (٤) من امرأته فدية فقد بانت منه بتطليقة
فقد روى عن على رضى الله عنه أنه قال: اذا أخذ الرجل من امرأته فدية فهى أملك بنفسها وهى تطليقة واحدة.
وقد قسم صاحب البحر الزخار (٥) الخلع على عوض الى مباح ومختلف فيه ومحظور.
فالمباح اذا كرهت المرأة من زوجها خلقه أو خلقه أو دينه أو خافت ألا تؤدى حقه فافتدت بشئ من مالها جاز وله أخذه اجماعا
لقول الله ﵎ «فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاّ يُقِيما حُدُودَ اللهِ ٦ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ»
ولخبر حبيبة بنت سهل حيث قالت لا أطيقه بغضا.
والمختلف فيه ما وقع بينهما بالتراضى من غير كراهة ولا نشوز ولا خوف والمال منها.
وأما المحظور فحيث يتضررها لتعطيه.
لقول الله ﵎ «لِتَذْهَبُوا ٧ بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ»
وجاء فى شرح (٨) الأزهار أنه يشترط أن يكون الخلع معقودا على عوض، مال أو فى حكمه ولا يصح خمرا ولا خنزيرا لمسلم