Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب المالكية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٨/ ١٥

أما إن وقع الخلع على ثوب هروى غير معين فتبين أنه مروى

فان كان ذلك قبل قوله وأخذه منها، لم يلزمه طلاق.

وان كان بعده لزمه الطلاق. ويلزمها الهروى.

وأما ان قال أنت طالق على هروى فأتت بمروى، لم يلزمه طلاق، لأنه تعليق معنى

وجاء فى الشرح (١) الصغير: أنه يجوز الخلع بالغرر كجنين ببطن أمتها أو بقرتها أو نحو ذلك، فان أنغش الحمل فلا شئ له وبانت كما لو كان الجنين فى ملك غيرها وأيضا يجوز الخلع على عبد آبق، فان لم يظفر به فلا شئ له وبانت، وكذلك اذا كان غير موصوف من حيوان أو عرض، أو ثمرة لم يبد صلاحها وله الوسط من غير الموصوف لا الجيد، ولا الدنئ من جنس ما خالعته به.

فاذا وقع على عبد أو بعير فله الوسط من ذلك ويجوز أن يجتمع الخلع مع البيع، كأن تدفع له عبدا على أن يخالعها ويدفع لها عشرة فالعبد نصفه فى مقابلة العشرة وهو بيع ونصفه فى مقابلة العصمة وهو خلع وسواء كانت قيمة العبد تزيد على ما دفعه الزوج من الدراهم أو تزيد أو تنقص على الراجح من وقوع الطلاق بائنا، لأنه طلاق قارنه عوض فى الجملة واستحسنه اللخمى وبه القضاء كما قال المتيطى، لا رجعيا كمن طلق وأعطى خلافا، لبعضهم

ولو خالعها (٢) على تأخير دين عليه وقد حل أجل الدين فانه لا شئ له عليها، لأن تأخير الحال سلف وقد جر لها نفعا وهو خلاص عصمتها منه وتأخذ منه الدين حالا

وكذلك لو خالعها على تعجيل دين لها عليه لأجل، لم يجب عليه قبوله، بأن كان طعاما، أو عرضا من بيع فيرد التعجيل ويبقى الى أجله، وبانت لما فيه من حط الضمان عنه على أن زادها حل العصمة.

ولو خالعها على خروجها من المسكن الذى طلقها فيه فيرد برجوعها له، لأنه حق لله لا يجوز اسقاطه وبانت ولا شئ له عليها.

وجاء فى (٣) الحطاب: قال ابن عرفة:

التوكيل على الخلع جائز كالبيع فلو نقص الوكيل عما سماه الزوج لم يلزم

قال ابن شاس لو قال له خالعها بمائة فنقص لم يقع طلاق

فان خالع بما سماه أو زاد فلا شك فى وقوع الطلاق البائن.

ولو قال له خالعها فنقص عن المثل قبل قول الزوج أنه أراد المثل.

قال ابن الحاجب انما يقبل قوله مع يمينه