موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
عليكم أن تحسنوا إليهن فى كسوتهن وطعامهن.
رواه ابن ماجه والترمذى وقال حديث حسن صحيح
وكان المال الذى يعطى فى تخليصهن فداء
فالآية تفيد جواز الافتداء عن ملك النكاح.
وإباحة الأخذ من الزوجة مشروطة بمشاقتها.
واذا افتدت الزوجة نفسها من زوجها بمال يخلعها به وقع بالخلع تطليقة بائنة، ولزمها المال.
لقول النبى ﷺ: «الخلع تطليقة بائنة»
روى ذلك عن عمر وعلى وابن مسعود موقوفا عليهم، ومرفوعا إلى رسول الله ﷺ.
وجاء فى بدائع (١) الصنائع: قال أصحابنا:
الخلع طلاق، وهو مروى عن عمر وعثمان رضى الله تعالى عنهما، لأن هذه فرقة بعوض حصلت من جهة الزوج فتكون طلاقا.
وهو طلاق بائن، لأنه طلاق بعوض، وقد ملك الزوج العوض بقبولها فلا بد وان تملك هى نفسها، تحقيقا للمعاوضة، وهى لا تملك نفسها الا بالطلاق البائن، لأن الزوج يراجعها فى الطلاق الرجعى، فلا تتخلص ويذهب مالها بغير شئ وهذا لا يجوز فكان الواقع بائنا.
ثم هو من جانب الزوج يمين، وتعليق الطلاق بشرط وهو قبولها العوض.
ومن جانبها معاوضة المال وهو تمليك المال بعوض.
حتى لو ابتدأ الزوج الخلع فقال: خالعتك على ألف درهم لا يملك الزوج الرجوع ولا فسخه، ولا نهى المرأة عن القبول، ولا يبطل بقيامه عن المجلس قبل قبولها.
ولا بد من الإيجاب والقبول، لأنه عقد على الطلاق بعوض فلا تقع الفرقة، ولا يستحق العوض بدون القبول.
وإذا كان (٢) النشوز من قبل الزوج فلا يحل له أخذ شئ من العوض.
لقول الله ﷾
«وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ ٣ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً»
نهى الله ﷾ عن أخذ شئ مما آتاها من المهر، وأكد النهى بقوله تعالى:
«أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً»
وقوله ﷿ «وَلا تَعْضُلُوهُنَّ ٤ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاّ أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ»
أى إلا أن ينشزن نهى الأزواج عن أخذ شئ مما أعطوهن عند عدم النشوز منهن، وهذا فى حكم الديانة.