موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
مذهب الإباضية:
جاء فى شرح النيل أنه يجب الاشهاد فى عقد النكاح ومن تزوج بحضرة نيام أو سكارى أو صم لم تجز شهادتهم، ومن تزوج بلا شهود ثم زال عقله فاستخلف له من يشهد على نكاحه لم يجز الا بتجديده لأن زوال عقله قبل تمام النكاح أبطال لما وقع منه فلا يصح البناء على ما بطل وكذا ان تجنن الولى فلا يصح اشهاد ولى سواه لما مر من أن زوال العقل ابطال لما وقع قبله (١).
حكم طلاق المغمى عليه وظهاره واعتاقه
مذهب الحنفية:
جاء فى حاشية ابن عابدين على الدر المختار أنه لا يقع طلاق المجنون والصبى والمعتوه والمبرسم والمغمى عليه والمدهوش (٢) والنائم لانتفاء الارادة (٣) ومن شروط المظاهر أن يكون عاقلا أما حقيقة أو تقديرا فلا يصح ظهار المجنون ولا الصبى الذى لا يعقل لأن حكم الحرمة وخطاب التحريم لا يتناول من لا يعقل ومنها أن لا يكون معتوها ولا مدهوشا ولا مبرسما ولا مغمى عليه ولا نائما فلا يصح ظهار هؤلاء كما لا يصح طلاقهم (٤)، ويشترط فى المعتق كذلك أن لا يكون معتوها ولا مدهوشا ولا مبرسما ولا مغمى عليه ولا نائما فلا يصح الاعتاق من هؤلاء كما لا يصح لطلاق منهم.
مذهب المالكية:
جاء فى التاج والاكليل أن ابن شاس رحمه الله تعالى قال: شرط المطلق أن يكون مسلما مكلفا فلا ينعقد طلاق الكافر ولا الصبى ولا من زال عقله بجنون أو اغماء أو نحو ذلك من نوم أو غيره مما يذهب الاستشعار. وكذا لا يلزم الظهار الصبى ولا المجنون ولا المغمى عليه ولا النائم ولا السكران بحلال لأن كلا من هؤلاء خارج باشتراط التكليف فيمن يلزمه الظهار (٦)، وكذا يشترط فى صحة العتق أن يكون صادرا من مكلف غير محجور عليه فلا يصح اعتاق غير المكلف كما لا يصح طلاقه وظهاره.
مذهب الشافعية:
جاء فى مغنى المحتاج أنه اذا مر طلاق بلسان نائم أو من زال عقله بسبب لم يعصى به لغى ذلك الطلاق وان قال بعد استيقاظه أو افاقته: أجزته أو أوقعته لما روى عن رسول الله ﷺ أنه قال «رفع القلم عن ثلاث، وذكر منها النائم حتى يستيقظ، ولانتفاء القصد، ولو