Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الحنابلة

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٧/ ١٣٥

وان كان زوجين فالمرأة تيمم زوجها بلا خرقة فالتيمم أولى اذا لم تبين منه فى حال حياته بالاجماع ولا حدث بعد وفاته ما يوجب اللبينونة عند علمائنا الثلاثة خلافا لزفر لأنها تغسله بلا خرقة فالتيمم أولى.

وأما الزوج فلا ييمم زوجته بلا خرقة.

ومنها ان لا يكون الميت شهيدا لأن الغسل ساقط عن الشهيد بالنص وهو ما روى عن النبى ﷺ أنه قال فى شهداء أحد، زملوهم بكلومهم ودمائهم فانهم يبعثون يوم القيامة وأوداجهم تشخب دما اللون لون الدم والريح ريح المسك.

وفى بعض الروايات. زملوهم بدمائهم ولا تغسلوهم فانه ما من جريح يجرح فى سبيل الله الا وهو يأتى يوم القيامة وأوداجه تشخب دما اللون لون الدم والريح ريح المسك (١)، وتفصيل ذلك ينظر فى مصطلح شهيد.

مذهب المالكية:

قال المالكية: ان غسل الميت والصلاة عليه متلازمان فمن وجب له التغسيل وجبت له الصلاة بأن كان الميت مسلما حاضرا تقدم له استقرار حياة وليس بشهيد ولا فقد أكثره فان فقد شئ من ذلك سقطا، ولا يرد أن من تقطع جسده يصلى عليه ولا يغسل لأن التيمم قائم مقام الغسل (٢).

مذهب الشافعية:

قال الشافعية: يشترط فى وجوب تغسيل الميت أن يكون مسلما غير شهيد.

وفى نهاية المحتاج والشهيد يحرم غسله والكافر لا يجب غسله.

والسقط الذى بلغ أربعة أشهر ولم تظهر أمارة حياته يجب غسله مع أنا لم نعلم سبق موته له فلا يرد عليه ذلك (٣).

مذهب الحنابلة:

قال الحنابلة: يشترط فى الميت الذى يغسل ألا يكون شهيد معركة ولا مقتولا ظلما ولو كان غير مكلف أو كان غالا رجلا كان أو امرأة لعموم حديث جابر أن النبى ﷺ أمر بدفن قتلى أحد فى دمائهم ولم يغسلهم ولم يصلى عليهم، الا أن يكون الشهيد أو المقتول ظلما جنبا أو وجب عليهما الغسل لحيض أو نفاس أو اسلام ومن قتله المسلمون أو الكفار خطأ يغسل.

ويغسل الباغى وقاطع الطريق، والشهداء وغير شهداء المعركه كالمطعون والمبطون والحريق وصاحب الهدم فهؤلاء يغسلون ويدخل معهم من حمل بعد جرحه فأكل أو شرب أو نام أو بال أو تكلم أو عطس ثم مات فانه يغسل وجوبا أو يطول بقاؤه عرفا فانه يغسل وجوبا.

واذا ولد السقط لأكثر من أربعة أشهر غسل لقول رسول الله ﷺ، والسقط يصلى عليه، والغسل واجب ولو لم يستهل - أى يصوت عند الولادة، ويشترط أن يكون الميت مسلما والسقط لو كان من كافرين فان حكم باسلامه كما لو مات أحد أبويه بدارنا فكالمسلم يغسل ويصلى عليه واذا ولد لأربعة أشهر فأكثر وان لم يحكم باسلامه فلا يغسل، ومن