موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
رسول الله ﷺ. نهى عن بيع الماء.
وروى أنه سمع عن أبى هريرة رضى الله عنه يقول قال رسول الله ﷺ:
لا يباع فضل الماء ليباع به الكلأ.
قال أبو محمد فاذا نهى رسول الله ﷺ عن بيعه فبيعه حرام، واذ هو كذلك فأخذه بالبيع أخذ بالباطل، واذ هو مأخوذ بالباطل فهو غير متملك له، واذ هو غير متملك له فلا يحل استعماله له لقول الله ﷿ «وَلا ١ تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ» ولقول رسول الله ﷺ «أن دماءكم وأموالكم عليكم حرام» فاذا لم يجده الا بوجه حرام. من غصب أو بيع محرم. فهو غير واجد الماء، واذا لم يجد الماء ففرضه التيمم (٢).
مذهب الزيدية:
قال الزيدية. جاء فى شرح الأزهار: من عدم الماء فى ملكه وهو يجده بالثمن فانه يجب عليه شراؤه بما يجحف (٣).
مذهب الإمامية:
قال الإمامية: ماء غسل المرأة من الجنابة والحيض والنفاس وكذا أجرة تسخينه اذا احتاج اليه على زوجها على الأظهر لأنه يعد جزءا من نفقتها كما قر به الشهيد فى الذكرى وحكاه العلامة فى المنتهى عن جماعة ونسب فيه الى بعض التفصيل بين فقر الزوجة فعلى الزوج وغنائها فعليها (٤).
مذهب الإباضية:
قال الإباضية: والعادم للماء الذى لا يصل اليه الا بالشراء وليس عنده مال فانه يجزيه التيمم (٥).